١٧١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَرِيمِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا بَهْزٌ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، فَرُبَّمَا قَالَ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا، قَالَ: فَإِذَا رَأَى الرَّجُلُ رُؤْيَا سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ بِهَا ⦗٩٦⦘ وَجْبَةً ارْتَجَّتْ (¬١) لَهَا الْجَنَّةُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا قَدْ جِيءَ بِفُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ، وَفُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ - عَدَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا - وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ، قَالَ: فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهَرِ الْبَيْذَخِ - أَوْ قَالَ: إِلَى نَهَرِ الْبَيْدَخِ - فَغُمِسُوا فِيهِ فَخَرَجُوا مِنْهُ وَوُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قَالَ: ثُمَّ أُتُوا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ فَقَعَدُوا عَلَيْهَا فَأُتِيَ بِصَحْفَةٍ، أَوْ كَلِمَةٍ نَحْوِهَا، فِيهَا بُسْرَةٌ، فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَمَا يُقَلِّبُونَهَا لِشِقٍّ إِلَّا أَكَلُوا مِنْ فَاكِهَةٍ مَا أَرَادُوا، وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ. قَالَ: فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا، وَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ عَدَّتْهُمُ الْمَرْأَةُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ، فَجَاءَتْ، قَالَ: قُصِّي عَلَى هَذَا رُؤْيَاكِ فَقَصَّتْ، قَالَ: هُوَ كَمَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ». وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا، عَنْ عَفَّانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ. وَقَدْ رُوِيَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ.