١٥٢٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْهَرَوِيُّ الصُّوفِيُّ: أَنَّ زَاهِرَ بْنَ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، أَنَا جَدِّي - يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ - نَا بُنْدَارٌ، نَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، نَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى جِذْعٍ مَنْصُوبٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ رُومِيٌّ، فَقَالَ: أَلَا نَصْنَعُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ؟ - يَعْنِي عَلَيْهِ - وَكَأَنَّكَ قَائِمٌ؟ فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَرًا لَهُ دَرَجَتَانِ وَيَقْعُدُ عَلَى الثَّالِثَةِ، فَلَمَّا قَعَدَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ خَارَ الْجِذْعُ خُوَارَ الثَّوْرِ حَتَّى ارْتَجَّ الْمَسْجِدُ بِخُوَارِهِ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَالْتَزَمَهُ وَهُوَ يَخُورُ، فَلَمَّا الْتَزَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ أَلْتَزِمْهُ مَا زَالَ هَكَذَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدُفِنَ». أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ الْحَافِظُ، عَنْ ⦗٣٥٨⦘ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، كِلَاهُمَا، عَنْ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثُ الْجِذْعِ مِنْ رِوَايَةٍ لِابْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.