٥٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ الْحُسَيْنَ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبُعٍ قَالَ: «خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ: وَالَّذِي ⦗٢١٣⦘ فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ فِي هَذِهِ، يَعْنِي: لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللهِ لَا يَفْعَلُ ذَاكَ أَحَدٌ إِلَّا أَبَرْنَا عِتْرَتَهُ. فَقَالَ: أُذَكِّرُ اللهَ - أَوْ: أَنْشُدُ اللهَ - أَنْ يُقْتَلَ بِي إِلَّا قَاتِلِي. فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لَا. وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ مَا تَرَكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَمَا تَقُولُ لِلهِ - جَلَّ ذِكْرُهُ - إِذَا لَقِيتَهُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ تَرَكْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ، ثُمَّ تَوَفَّيْتَنِي وَتَرَكْتُكَ فِيهِمْ، فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ». كَذَا رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، وَمُحَاضِرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ. ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْخِلَافَ فِيهِ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ لَمْ يَذْكُرْ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ، وَأَنَّ جَرِيرًا وَعَبْدَ اللهِ بْنَ دَاوُدَ، وَمُحَاضِرًا ذَكَرُوهُ، قَالَ: وَالصَّوَابُ قَوْلُ عَبْدِ اللهِ، وَمَنْ تَابَعَهُ. رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ وَكِيعٍ بِتَمَامِهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ.