٢٢ - وَأنبا أَبُو طَاهِرٍ الْقُرَشِيُّ , أنبا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ , أنبا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ , وأنبا أَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْعَلَوِيُّ , أنبا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّسَائِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ يَاسِينَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ , حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ جَدِّهِ يَاسِينَ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ , يَقُولُ: أَصَابَتْنِي فَاقَةٌ شَدِيدَةٌ وَإِضَاقَةٌ، وَلا صَدِيقَ لِمُضَيَّقٍ، وَلَزِمَنِي دَيْنٌ ثَقِيلٌ، وَغَرِيمٍ مُلِحٌّ فِي اقْتِضَائِهِ , فَتَوَجَّهْتُ نَحْوَ دَارِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ , وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ لِمَعْرِفَةٍ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ , وَشَعُرَ بِذَلِكَ مِنْ حَالِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ , وَكَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَدِيمُ مَعْرِفَةٍ , فَلَقِيَنِي فِي الطَّرِيقِ , فَأَخَذَ بِيَدِي , وَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي مَا أَنْتَ بِسَبِيلِهِ مِنَ الْخَلَّةِ , فَمَنْ تُؤَمِّلُ لِكَشْفِ مَا نَزَلَ بِكَ؟ فَقُلْتُ: الْحَسَنَ بْنَ زَيْدٍ, فَقَالَ: إِذًا لا يَقْضِي حَاجَتَكَ وَلا يُسْعِفُ بِطَلَبَتِكَ فَعَلَيْكَ بِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ أَجْوَدُ الأَجْوَدِينَ , فَالْتَمِسْ مَا تُؤَمِّلُ مِنْ قِبَلِهِ , فَإِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عَمِّي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ , يُحَدِّثُ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ , عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ: " أَوْحَى إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ فِي بَعْضِ وَحْيِهِ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لأَقْطَعَنَّ أَمَلَ كُلَّ مُؤَمِّلٍ أَمَّلَ غَيْرِي بِالإِيَاسِ , وَلأَكْسُوَنَّهُ ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ فِي النَّاسِ، وَلأُبْعِدَنَّهُ مِنْ فَرَجِي وَفَضْلِي , أَيُؤَمِّلُ عَبْدِي فِي الشَّدَائِدِ غَيْرِي وَالشَّدَائِدُ بِيَدِي , أَوْ يُرْجَى سِوَايَ فِي الشَّدَائِدِ وَأَنَا الْغَنِيُّ الْجَوَّادُ، بِيَدِي مَفَاتِيحُ الأَبْوَابِ وَهِيَ مُغْلَقَةٌ وَبَابِي مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَانِي , أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ دَهَتْهُ نَائِبَةٌ لَمْ يَكْشَفْ كَشْفَهَا عَنْهُ غَيْرِي , فَماِلَي أَرَاهُ بِمَأْمَلِهِ مُعْرِضًا عَنِّي وَقَدْ أَعْطَيْتُهُ بِجُودِي , وَكَذَا مَا لَمْ يَسْأَلْنِي وَسَأَلَ فِي نَائِبَتِهِ غَيْرِي , وَأَنَا اللَّهُ أَبْتَدِئ بِالْعَطِيَّةِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ , أَفَأُسْأَلُ فَلا أَجُودَ؟ كَلا , أَوَلَيْسَ الْجُودُ وَالْكَرَمُ لِي؟ أَوَلَيْسَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ بِيَدِي؟ فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَأَرَضِينَ سَأَلُونِي جَمِيعًا فَأَعْطَيْتُ كُل مِنْهُمْ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ , وَكَيْفَ يَنْقُصُ مُلْكٌ أَنَا قَيِّمُهُ فَيَا بُؤْسًا لِمَنْ عَصَانِي وَلَمْ يُرَاقِبْنِي ". فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لا سَأَلْتُ أَحَدًا بَعْدَ هَذَا حَاجَةً , فَمَا لَبِثْتُ أَنْ جَاءَنِي اللَّهُ بِرِزْقٍ وَفَضْلٍ مِنْ عِنْدِهِ وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ , أنبا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ , أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ , أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ الْجَوْهَرِيُّ , أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ , حَدَّثَنِي أَبِي , حَدَّثَنِي أَبِي , عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يُرْسِلَ رَجُلا فِي حَاجَةٍ مُهِمَّةٍ , وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ , فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَلا نَبْعَثُ أَحَدَ هَذَيْنِ؟ قَالَ: «وَكَيْفَ أَبْعَثُ أَحَدَ هَذَيْنِ؟ وَهُمَا مِنْ هَذَا الدِّينِ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنَ الرَّأْسِ»