٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَيْلِيُّ أنا ابْنُ بَكْرِ بْنُ سَهْلٍ، أنا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ، أنا سُلَيْمَانُ ⦗١٧١⦘ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَيْلَتِي، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدِي، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَقَدْتُهُ، فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ، فَتَلَفَّعْتُ بِمِرْطِي، أَمَا وَاللَّهِ مَا كَانَ خَزًّا، وَلَا قَزًّا، وَلَا حَرِيرًا، وَلَا دِيبَاجًا، وَلَا قُطْنًا، وَلَا كَتَّانًا، قِيلَ: وَمَا كَانَ؟ قَالَتْ: كَانَ سُدَاهُ شَعْرًا وَلُحْمَتُهُ مِنْ أَوْبَارِ الْإِبِلِ، وَطَلَبْتُهُ فِي حُجَرِ نِسَائِهِ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَانْصَرَفْتُ إِلَى حُجْرَتِي، فَإِذَا بِهِ الثَّوْبُ السَّاقِطُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ سَاجِدًا وَهُوَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: " سَجَدَ لِلَّهِ سِوَادِي وَخَيَالِي وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، هَذِهِ يَدِي وَمَا جَنَيْتُهُ بِهَا عَلَى نَفْسِي يَا عَظِيمَ رَجَاءٍ لِكُلِّ عَظِيمٍ، اغْفِرِ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَعَادَ سَاجِدًا، فَقَالَ: أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ، وَبِكَ مِنْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي دَاوُدُ ﵇ أُعَفِّرُ وَجْهِي فِي التُّرَابِ لِسَيِّدِي وَحُقَّ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْبًا تَقِيًّا مِنَ السُّوءِ، نَقِيًّا، لَا كَافِرًا، وَلَا شَقِيًّا ثُمَّ انْصَرَفَ، فَدَخَلَ مَعِي فِي الْخَمِيلَةِ، وَلِي نَفَسٌ تَعَالَى، فَقَالَ: مَا هَذَا النَّفَسُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ. فَطَفِقَ يَمْسَحُ بِيَدِهِ عَلَى رُكْبَتِي، وَيَقُولُ: «وَلَيْسَ هَاتَيْنِ الرُّكْبَتَيْنِ مَا لَقِيَتَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، يَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ ⦗١٧٢⦘ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ وَمُشَاحِنٍ» .