٥٠٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ وَإِنَّمَا قِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: يَؤُمُّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ إِنَّ مَنْ مَضَى مِنَ الْأَئِمَّةَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ كِبَارًا فَيَتَفَقَّهُونَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَءُوا وَمَنْ بَعْدَهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَ صِغَارًا قَبْلَ أَنْ يَتَفَقَّهُوا فَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ مَنْ كَانَ فَقِيهًا كَانَ إِذَا قَرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ لِأَنَّهُ قَدْ يَنُوبُهُ فِي الصَّلَاةِ مَا يَعْلَمُ كَيْفَ يَفْعَلُ فِيهِ بِالْفِقْهِ وَلَا يَعْلَمُهُ مَنْ لَا فِقْهَ لَهُ وَإِذَا اسْتَوَوْا فِي الْفِقْهِ وَالْقِرَاءَةِ أَمَّهُمْ أَسَنُّهُمْ وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ ذُو نَسَبٍ فَقَدَّمُوا غَيْرَ ذِي نَسَبٍ أَجْزَأَهُمْ وَإِنْ قَدَّمُوا ذَا النَّسَبِ إِذَا اشْتَبَهَتْ حَالُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْفِقْهِ كَانَ حَسَنًا لِأَنَّ الْإِمَامَةَ مَنْزِلَةٌ وَفَضْلٌ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا» فَأُحِبُّ أَنْ يُقَدَّمَ مَنْ حَضَرَ مِنْهُمُ اتِّبَاعًا لِلنَّبِيِّ ﷺ إِذَا ⦗١٩٧⦘ كَانَ فِيهِ لِذَلِكَ مَوْضِعٌ