٣٢٤٨ - (م ط د ت س) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ حين قَفَلَ من غزوة خَيْبَرَ سار ليلة، حتى إذا أَدْرَكه الكَرَى عرَّسَ وقال لبلال: اكْلأ لنا الليلَ، فصلى بلال ما قُدِّرَ له، ونام رسولُ الله ﷺ وأصحابُه، فلما تقَارَبَ الفجرُ استنَدَ بلال إلى راحلته مُوَاجه الفجر، فغلبتْ بلالاً عيناه وهو مُسْتَنِد إلى راحلته، فلم يستيقظ رسولُ الله ولا بلال ولا أحد من أصحابه، حتى ضربْتهم الشمسُ، فكان رسولُ الله ﷺ أوَّلهم استيقاظاً، ففزِع رسولُ الله ﷺ، فقال: أي بلالُ، فقال بلال: أَخذَ بنفسي الذي أَخذَ بنفسك -[بأبي أنتَ وأمي يا رسولَ الله]- قال: اقتادوا، ⦗١٩٤⦘ فاقتادوا رَوَاحِلَهم شيئاً، ثم توضَّأ رسولُ الله ﷺ، وأَمر بلالاً، فأقام للصلاة، فصلَّى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: من نَسِيَ الصلاة فليصلِّها إذا ذكرها، فإن الله تعالى قال: « ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِذِكرِي﴾ » . وكان ابن شهاب يقرؤها ﴿للذِّكرَى﴾ . وفي رواية، قال: «عرَّسنا مع نبي الله ﷺ، فلم نستيقظْ حتى طلعت الشمس، فقال النبي ﷺ ليأخذْ كل رجل برأس راحلته، فإن هذا منزل حضَرَنا فيه الشيطانُ، قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سجد سجدتين - قال بعض الرواة: ثم صلى سجدتين، ثم أُقيمت الصلاة، فصلى الغداة» . أخرجه مسلم وأخرج أبو داود والترمذي الرواية الأولى، وأخرج الموطأ الرواية الأولى عن ابن المسيب عن رسول الله ﷺ مرسلاً. وأخرج أبو داود أيضاً عن أبي هريرة في هذا الخبر، قال: فقال رسولُ الله ﷺ: «تَحوَّلُوا عن مكانكم الذي أصابتْكم فيه الغَفْلَةُ، قال: فأمر بلالاً فأَذَّنَ، وأقام، وصلَّى» . وأخرج النسائي الرواية الثانية، وله في أخرى، قال: قال رسولُ الله ﷺ «إذا نَسيتَ الصلاة فصَّلِّ إذا ذكرتَ، فإن الله يقول: ﴿أقِمِ الصلاةَ لِذِكْري﴾ » . ولم يذكر القصة. وله في أخرى عن ابن المسيب مرسلاً: أن رسول الله ﷺ قال: «مَن نَسِيَ صلاة فليصلِّها إذا ذكرها، فإن الله تعالى يقول» : ﴿أقِمِ الصلاة لذكري﴾ قال معمر: قلت للزهري: «أهكذا قرأها رسولُ الله ﷺ؟ ⦗١٩٥⦘ قال: نعم» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فَفَزع) : فَزِع الرجل من نومه: إذا انتبه. يقال: أفزعت الرجل ففزع: أي أنبهته فانتبه. (قَفَل) : القفول: الرجوع من السفر. (الكَرَى) : النعاس. (اكلأ) : الكلاءة: الحفظ والحراسة.