٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا أَحْمَدُ، قَالَ: نا أَبِي، قَالَ: نا مَحْمُودٌ، قَالَ: نا عُمَرُ , عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقَالَ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ» . قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ وَهُوَ خَافِضٌ صَوْتَهُ، فَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ: أَلا تَأْذَنُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: ذَرْهُ يُكْثِرُ عَلَيْنَا مِنَ السَّلامِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ» . فَرَدَّ ﵇ وَهُوَ خَافِضٌ صَوْتَهُ، فَقَالَ قَيْسٌ: أَلا تَأْذَنُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: ذَرْهُ يُكْثِرُ عَلَيْنَا مِنَ السَّلامِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ» . فَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ وَهُوَ خَافِضٌ صَوْتَهُ، قَالَ قَيْسٌ: أَلا تَأْذَنُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ذَرْهُ يُكْثِرُ عَلَيْنَا مِنَ السَّلامِ، قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَتْبَعَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْجِعْ إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ، وَكُنْتُ أَرُدُّ عَلَيْكَ السَّلامَ رَدًّا خَفِيًّا، وَلَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ تُكْثِرَ عَلَيْنَا مِنَ السَّلامِ. فَدَخَلَ فَوَضَعَ لَهُ غُسْلا، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ مِلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِوَرْسٍ وَزَعْفَرَانٍ، فَاشْتَمَلَ فِيهَا، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى آلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ» . قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَطَّأَ لَهُ بِقَطِيفَةٍ عَلَى حِمَارٍ وَشَدَّ وَسَطَهَا بِحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ، ثُمَّ قَالَ لابْنِهِ: اخْرُجْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَخَرَجَ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ارْكَبْ بَيْنَ يَدَيْ» . فَقَالَ: لا أَرْكَبُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَقَالَ: «ارْكَبْ بَيْنَ يَدَيْ» . قَالَ: لا أَرْكَبُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَقَالَ: «ارْكَبْ بَيْنَ يَدَيْ» . قَالَ: لا أَرْكَبُ بَيْنَ يَدَيْكَ، قَالَ: «فَارْجِعْ إِذًا» . قَالَ: فَرَجَعَ ﷽