الزهد وصفة الزاهدين لابن الأعرابي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الزهد وصفة الزاهدين لابن الأعرابي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أحمد عن جعفر بن أحمد الدهقان الكوفي عن علي بن عبد المجيد عن جعفر بن صبيح عن عيسى المرادي

١٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّهْقَانُ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ عِيسَى الْمُرَادِيِّ قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: " إِنْ كُنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانِي فَوَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ مِنَ النَّاسِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَلَسْتُمْ مِنْ إِخْوَانِي، إِنَّمَا أُعَلِّمُكُمْ لِتَعْلَمُوا، وَلَا أُعَلِّمُكُمْ لِتَعْجَبُوا، إِنَّكُمْ لَا تَبْلُغُونَ مَا تَأْمَلُونَ إِلَّا بِصَبْرِكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ، وَلَا تَنَالُونَ مَا تُرِيدُونَ إِلَّا بِتَرْكِكُمْ مَا تَشْتَهُونَ، إِيَّاكُمْ وَالنَّظْرَةَ، فَإِنَّهَا تَزْرَعُ فِي الْقَلْبِ شَهْوَةً، وَكَفَى بِهَا لِصَاحِبِهَا فِتْنَةً، طُوبَى لِمَنْ كَانَ بَصَرُهُ فِي قَلْبِهِ، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ فِي بَصَرِ عَيْنِهِ، مَا أَبْعَدَ مَا فَاتَ، وَمَا أَدْنَى مَا هُوَ آتٍ، وَيْلٌ لِصَاحِبِ الدُّنْيَا، كَيْفَ يَمُوتُ وَيَتْرُكُهَا وَيَبْقَى بِهَا؟ وَتَغُرُّهُ وَيَأْمَنُهَا وَتَمْكُرُ بِهِ، وَيْلٌ لِلْمُغْتَرِّينَ قَدْ أَتَاهُمْ مَا يَكْرَهُونَ، وَجَاءَهُمْ مَا يُوعَدُونَ، وَفَارَقُوا مَا يُحِبُّونَ، فِي طُولِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَوَيْلٌ لِمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ، وَالْخَطَايَا عَمَلَهُ، كَيْفَ يَفْتَضِحُ غَدًا لِرَبِّهِ، لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، وَإِنْ كَانَتْ لِيِّنَةً فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَهَيْئَةِ الْأَرْبَابِ، وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَهَيْئَةِ الْعَبِيدِ، إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ: مُعَافًى وَمُبْتَلًى، فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ، وَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ، مِثْلَ مَا نَزَلَ الْمَاءُ عَلَى الْجَبَلِ لَا يَلِينُ لَهُ، وَمُنْذُ مَتَى تَدْرُسُونَ الْحِكْمَةَ وَلَا تَلِينُ لَهَا قُلُوبُكُمْ، بِقَدْرِ مَا تَوَاضَعُونَ كَذَلِكَ تُرْحَمُونَ، وَبِقَدْرِ مَا تَحْرُثُونَ كَذَلِكَ تَحْصُدُونَ، عُلَمَاءُ السُّوءِ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الدِّفْلَى، تُعْجِبُ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَتَقْتُلُ مَنْ يَأْكُلُهَا، كَلَامُكُمْ شِفَاءٌ يُبْرِئُ ⦗٧٣⦘ الدَّاءَ، وَأَعْمَالُكُمْ دَاءٌ لَا يُبْرِئُهُ شِفَاءٌ، جَعَلْتُمُ الدُّنْيَا فَوْقَ رُءُوسِكُمْ، وَجَعَلْتُمُ الْعِلْمَ تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ، مِثْلَ عَبِيدِ السُّوءِ، بِحَقٍّ أَقُولُ، وَكَيْفَ أَرْجُو أَنْ تَنْتَفِعُوا بِمَا أَقُولُ وَأَنْتُمُ الْحِكْمَةُ تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ، وَلَا تَدْخُلُ آذَانَكُمْ، وَإِنَّمَا بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةُ أَصَابِعَ، وَلَا تَعِيهَا قُلُوبُكُمْ، فَلَا إِخْوَانَ كِرَامٌ، وَلَا عَبِيدَ أَتْقِيَاءُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.