٣١٤٠- أَخبَرنا عَمرُو بنُ عَليٍّ، عَن فُضَيْلِ بْنِ سُلَيمَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبو حَازِمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ المَلِكِ بنُ أَبي بَكْرِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَن أَبيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبدِ الرَّحْمَنِ عِنْدَ مَرْوَانَ، فَذَكَرُوا أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ يقَولُ: مَنِ احْتَلَمَ وَعَلِمَ بِاحْتِلامِهِ وَلَمْ يَغْتَسِلْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلا يَصُومُ ذَلِكَ اليَوْمَ، قَالَ: اذْهَبْ فَاسْأَلْ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم عَن ذَلِكَ، فَذَهَبَ وَذَهَبْتُ مَعَهُ، حَتَّى أَتَى عَلَى عَائِشَةَ، فَسَلَّمَ عَلَى البَابِ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ يَحْتَلِمُ فَيَعْلَمُ بِاحْتِلامِهِ، وَلا يَغْتَسِلُ حَتَّى، يَعْنِي، يُصْبِحَ، هَلْ يَصُومُ ذَلِكَ اليَوْمَ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا عَبدَ الرَّحْمَنِ، أَلَيْسَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، أَنَّهُ كَانَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ اليَوْمَ، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ لَهَا كَمَا قُلْتُ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ لِي كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ، ثُمَّ يَصُومُ، فَأَتَيْتُ مَرْوَانَ فَأَخبَرْتُهُ قَوْلَهُمَا فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ اخْتِلافُهُمْ، تَخَوُّفًا أَنْ يَكُونَ أَبو هُرَيرَةَ يُحَدِّثُهُ عَن رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، قَالَ مَرْوَانُ لِعَبدِ الرَّحْمَنِ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا أَتَيْتَهُ فَحَدَّثْتَهُ، أعَن رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم تَرْوِي هَذَا؟ قَالَ: لا، إِنَّمَا حَدَّثَنِي فُلانٌ وَفُلانٌ، فَرَجَعْتُ إِلَى مَرْوَانَ فَأَخبَرْتُهُ.