٦٩٤٢ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، مَرَّةً مِنْ حِفْظِهِ، قثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، قثنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قثنا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ، رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا فَانْكَفَأْتُ إِلَى أَهْلِي، فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ امْرَأَتِي مُدًّا مِنْ شَعِيرٍ، فَطَحَنْتُهُ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ، فَذَبَحَتْهَا، وَقَطَّعَتْهَا فِي بُرْمَتِهَا، فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي، فَقُلْتُ: حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَدْعُوهُ، فَقَالَتْ: لَا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَصَاحَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ إِنَّ جَابِرًا قَدْ عَمِلَ سُورًا فَهَلُمَّ هَلَّا بِكُمْ» ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «يَا جَابِرُ لَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ، وَلَا تَطْبُخُنَّ قِدْرَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ» ، فَجِئْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَأَخْبَرْتُهَا، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ، وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْرَجْنَا لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ فِيهِ، وَبَارَكَ، وَأَخْرَجْنَا لَهُ قِدْرَنَا فَبَصَقَ فِيهَا وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِي: «هَلُمِّي خَابِزَةً تَخْبِزُ مَعَكِ» ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «يَا جَابِرُ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشْرَةً عَشْرَةً» ، فَجَعَلْنَا نَقْدَحُ لَهُمْ مِنْ قِدْرِنَا فَيَأْكُلُونَ، ثُمَّ يَدْخُلُ عَشْرَةً حَتَّى أَكَلُوا جَمِيعًا وَهُمْ أَرْبَعُمِائَةٍ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَإِنَّ قِدْرَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ وَإِنَّ عَجِينَتَنَا لَتُخْبَزُ كَمَا هِيَ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: قَالَ لِي الْعَبَّاسُ: جَاءَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ الْمَرْوَزِيُّ فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تُمْلِيَهُ عَلَيَّ فَأَمْلَيْتُهُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَقَالَ لِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: «قُومُوا فَإِنَّ جَابِرًا صَنَعَ سُورًا»