٢٠٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ صَاحِبُنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ح. وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ بِخَطِّهِ قَالَ: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: ثَنَا سَلْمُ بْنُ زُرَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ قَالَ: ثَنَا عِمْرَانُ بْنَ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ عَرَّسُوا، فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنَهُمْ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ لَا يُوقِظُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَنَامِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ عُمَرُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى ⦗٥٦٤⦘ اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ فَرَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ قَالَ: «ارْتَحِلُوا» ، فَسَارَ بِنَا حَتَّى ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ نَزَلَ فَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا فُلَانُ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ قَالَ: ثُمَّ صَلَّى ". قَالَ: وَعَجِلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَكْبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ أَطْلُبُ الْمَاءَ وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ فَقِيلَ لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ فَقَالَتْ: إِيهِيهِ إِيهِيهِ لَا مَاءَ، قُلْنَا: كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ؟ قَالَتْ: مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قُلْنَا انْطَلِقِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: وَمَا النَّبِيُّ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَحَدَّثَتْهُ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَتْنَا غَيْرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ، فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيْهَا فَمَجَّ فِي الْعَزْلَاوَيْنِ الْعُلْيَاوَيْنِ فَشَرِبْنَا وَنَحْنُ عِطَاشٌ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ، ثُمَّ غَسَّلْنَا صَاحِبَنَا غَيْرَ أَنَا لَمْ نَسُقْ بَعِيرًا مِنْهَا، وَهِيَ تَكَادُ تَنْضَرِجُ إِلَى الْمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ» ، فَجَمَعَ لَهَا مِنَ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ حَتَّى صَرَّ لَهَا صُرَّةً فَقَالَ: «اذْهَبِي فَأَطْعِمِي هَذَا عِيَالَكِ وَاعْلَمِي أَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا» قَالَ: فَلَمَّا أَتَتْ أَهْلَهَا قَالَتْ: لَقَدْ لَقِيتُ أَسْحَرَ النَّاسِ أَوْ هُوَ نَبِيٌّ كَمَا زَعَمُوا، فَهَدَى اللَّهُ ذَلِكَ الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: إِنَّهَا مُؤْتِمَةٌ: يَعْنِي لَهَا صِبْيَانٌ أَيْتَامٌ