٧٢٤٧ - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ⦗٣٤٠⦘ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ , فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَ: لَا نُكَنِّيكَ أَبَا الْقَاسِمِ , وَلَا نُنَعِّمُكَ عَيْنًا. فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ» فَهَذِهِ الْأَنْصَارُ قَدْ أَنْكَرَتْ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَنْ يُسَمِّيَ ابْنَهُ الْقَاسِمَ , لِئَلَّا يُكْتَنَى بِهِ , وَقَصَدُوا بِالْكَرَاهَةِ فِي ذَلِكَ إِلَى الْكُنْيَةِ خَاصَّةً. ثُمَّ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ , رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا بَلَغَهُ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ نَهْيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ , يَتَسَمَّى مَعَ ذَلِكَ بِاسْمِهِ , وَلَمْ يَتَسَمَّ بِهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ التَّسَمِّي بِالْقَاسِمِ. قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَكْرُوهًا , كَمَا ذَكَرْتَ , لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ «إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ بَيْنَكُمْ» . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُكَنُّونَ الْآبَاءَ بِأَسْمَاءِ الْأَبْنَاءِ , وَقَدْ كَانَ أَكْثَرُهُمْ لَا يُكْتَنَى حَتَّى يُولَدَ لَهُ , فَيُكْتَنَى بِاسْمِ ابْنِهِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ