٤١٣٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أنا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , حَدَّثَهُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَالِمٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّهُ قَالَ: " ⦗٢٥٢⦘ الْمُحْصَرِ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ , وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ لُبْسِ الثِّيَابِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا , وَالدَّوَاءِ , صَنَعَ ذَلِكَ وَافْتَدَى فَقَدْ ثَبَتَ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَيْضًا , عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , مَا يُوَافِقُ مَا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ الْحَجَّاجِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ هَذِهِ فِي الْإِحْصَارِ الَّذِي هَذَا حُكْمُهُ , بِأَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ أَوْ بِأَيِّ مَعْنًى يَكُونُ. فَقَالَ قَوْمٌ: يَكُونُ بِكُلِّ حَابِسٍ يَحْبِسُهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ ﵏ وَقَدْ رَوَيْنَا ذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃. وَقَالَ آخَرُونَ: لَا يَكُونُ الْإِحْصَارُ الَّذِي حُكْمُهُ مَا وَصَفْنَا , إِلَّا بِالْعَدُوِّ خَاصَّةً , وَلَا يَكُونُ بِالْأَمْرَاضِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ