المجالسة وجواهر العلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أحمد عن Ibn Abi Dunya عن Ibrahim bin Nsr bin Abd عن محمد بن الحسين عن العتبي

٣٠١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْعُتْبِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُهُ بِمَكَّةَ يَقُولُ وَيَدْعُو؛ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سُبْحَانَ مَنْ شَمَلَ فَضْلُهُ، وَعَمَّ بِالإِحْسَانِ شُكْرُهُ، وَعَلا فِي الْقَدِيمِ ذِكْرُهُ، وَتَقَدَّمَ عَلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ، وَنَفَذَ بِالْمَشِيئَةِ أَمْرُهُ، وَعَمَّ الْوَرَى حِفْظُهُ، وأحاط بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ، وَبَانَ عَنْ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ، وَبَانَ عَلَى كُلِّ ذِي حِلْمٍ حِلْمُهُ، وَأَلْهَجَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِحَمْدِهِ، وَحَرَّكَ كُلَّ سَاكِنٍ بِلُطْفِهِ! ! فَسُبْحَانَ مَنْ وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ، وَلَمْ تَغِبْ عَنْ نَظَرِهِ الْحَرَكَاتُ، وَلَمْ تَشْتَبِهْ ⦗١٢٥⦘ عَلَيْهِ تَصَارِيفُ اللُّغَاتِ! قَدْ أَحْكَمَ بِتَدْبِيرِهِ مَا حَوَى عَلَيْهِ النُّورُ وَالظُّلُمَاتُ. إِلَهِي! أَنْتَ نُورُ الذَّاكِرِينَ، وَحَامِلُ الشَّاكِرِينَ، وموصل المنقطعين، وَدَلِيلُ الْمُتَحَيِّرِينَ، وَوَسِيلَةُ الأَوَّابِينَ، وَحُجَّةُ الْمُحْسِنِينَ، وَعِمَادُ الْوَاثِقِينَ، وَعَيْنُ النَّاظِرِينَ. يَا خَيْرَ مَنِ اسْتُجْلِبَ بِهِ الْخَيْرُ! مَا أَحْسَنَ أَدَبَكَ، وَأَبْيَنَ عَلَى عِبَادِكَ كَرَمَكَ، مِنْكَ تُعْرَفُ الأَيَادِي، وَمِنْكَ يُبْتَغَى الْجَمِيلُ، ضَاقَ كُلُّ وُسْعٍ عند وسعك، وتلاشا كُلُّ مَعْرُوفٍ عِنْدَ مَعْرُوفِكَ، أَنْتَ حَبِيبُ الْعَارِفِينَ وَثِقَةُ الْمُؤَمِّلِينَ، أَوْسَعْتَ أَهْلَ الْخَطَايَا حِلْمًا، وَالْعُصَاةَ فَضْلا، وَالْمُعْرِضِينَ عَنْكَ جُودًا، لَوْلا صَفْحُكَ عَنْ جَرَائِمِ الْمُذْنِبِينَ؛ لَضَاقَتِ الْفِجَاجُ، وَلَفَاضَتِ الْبِحَارُ، وَلانْخَسَفَ القرار، ولزالت أقطار السماوات، وَلَتَدَكْدَكَتْ أَرْكَانُ الأَرْضِ، وَتَعَطَّلَ العمران، ولضج القفار، وَلَمَاجَ الْهَوَامُّ، وَلانْقَطَعَ عَنِ الْفَلَكِ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؛ غَضَبًا لَكَ، وَإِعْظَامًا لِأَمْرِكَ. إِلَهِي! كَيْفَ لا تَبْكِي عُيُونُ الأَبْرَارِ، أَمْ كَيْفَ لا تَنْخَلِعُ أَوْصَالُ الصِّدِّيقِينَ؟ ! يَا مَنْ بِهِ ذُهِلَتِ الْقُلُوبُ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ الْعُيُونُ! فَيَا سِرَاجَ كُلِّ أَوَّابٍ! أَنْتَ فِي كُلِّ نَظَرٍ مَنْظُورٌ، وَفِي كُلِّ وَهْمٍ مَوْجُودٌ، وَصَلَ إِلَى ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِكَ، وَالْمُتَرَوِّحُونَ بِنَسِيمِ رَوْحِ ذِكْرِكَ؛ فَهُمْ أَهْلُكَ وَالْمُكْرَمُونَ بِبِرِّكَ، وَالْمَشْهُورُونَ بَيْنَ بَرِيَّتِكَ. ⦗١٢٦⦘ إِلَهِي! فَأْسَأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي نُورًا أَهْتَدِي بِهِ لِنُورِكَ، وَأَسْكِنْ فِي قَلْبِي مَعْرِفَتَكَ وَإِعْظَامَكَ، مَا إِذَا أَقَمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ؛ أَمَاتَتْنِي خَشْيَتُكَ، وَاعْتَلَّتْنِي رَهْبَتُكُ، وَاكْشِفْ لِي عَنْ كل مستور حتى أحيى بِعِلْمِهِ، وَقَرِّبْ مِنِّي كُلَّ بعيد حتى أحيى بِفَهْمِهِ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ حِيلَةٍ أَسْتَجْلِبُ بِهَا حِيلَةً، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ هَمٍّ أَنْقَطِعُ بِهِ عَنِ الْهَمِّ بِكَ، وَاكْشِفْ لي عَنْ حِجَابِ الْحَيْرَةِ؛ فَأَنَا مَأْسُورٌ فِي قَبْضَتِكَ مُدَبَّرٌ بِمَشِيئَتِكَ، كَيْفَ تَشَاءُ أَكُونُ، وَمَا تُرِيدُ أُرِيدُ، لا أَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ، وَكَيْفَ أَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ أَكُنْ شَيْئًا فَكَوَّنْتَنِي، وَكُنْتُ جَاهِلا فَعَلَّمْتَنِي، وَبِلُطْفِ مَشِيئَتِكَ دَبَّرْتَنِي؟ ! يَا رَحْمَنُ! يَا رَحِيمُ! يَا قَادِرُ! يَا قَاهِرُ! يَا مَنْ يَتَوَدَّدُ إِلَى عِبَادِهِ بِالْجُودِ وَالْكَرَمِ! أَسْأَلُكَ عَفْوَكَ وَمُعَافَاتَكَ وَمُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ. ٣٠١٩ - / م - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ؛ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ؛ قُلْتُ: أَيْنَ ابْنُ الْمُبَارَكِ مِنَ الثَّوْرِيِّ؟ فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللهِ! بَيْنَهُمَا شَيْءٌ كثير، نقدم ابن الْمُبَارَكَ عَلَى الثَّوْرِيِّ. قَالَ نُعَيْمٌ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يُخَالِفُونَكَ. فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يُبَاشِرُوا مِنْهُمَا مَا بَاشَرْتُ. قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! فَأَيْنَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنَ الثَّوْرِيِّ؟ قَالَ: كَانَ عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِالْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْحَدِيثِ وَغَوْصِهِ عَلَى حُرُوفِ مَعْرِفَتِهِ بِجَمْعِهَا مَا ⦗١٢٧⦘ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الثَّوْرِيِّ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.