٢٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ قَتَادَةَ: ⦗١٠٥⦘ أَنَّ أُمَّ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ كَانَتْ مَوْلاةً لأُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَ اسْمُهَا خَيْرَةَ، فَرُبَّمَا غَابَتْ أُمُّهُ، فَيَبْكِي الْحَسَنُ وَهُوَ صَبِيٌّ، فَتُعْطِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ ثَدْيَيْهَا تُعَلِّلُهُ بِهِمَا إِلَى أَنْ تَجِيءَ أُمُّهُ، فَدَرَّ عَلَيْهِ ثَدْيَاهَا فَشَرِبَ، فَيَرَوْنَ أَنَّ تِلْكَ الْحِكْمَةَ وَالْفَصَاحَةَ مِنْ بَرَكَةِ ذَلِكَ، وَنَشَأَ الْحَسَنُ بِوَادِي الْقُرَى، وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَاسْمُ أَبِيهِ يَسَارٌ، مَوْلًى لِلأَنْصَارِ، وَكَانَ يَسَارٌ مِنْ سَبْيِ مَيْسَانَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ افْتَتَحَهَا. ٢٤٣٥ - / ١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ؛ قَالَ: ⦗١٠٦⦘ بَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا، فَرَأَى عُصْفُورًا يُرِيدُ زَوْجَتَهُ عَلَى السِّفَادِ وَهِيَ تَمْتَنِعُ مِنْهُ، فَضَرَبَ بِمِنْقَارِهِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ لَهَا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: وَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؛ مَا أُرِيدُ سِفَادَ لَذَّةٍ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ نَسْلِي وَنَسْلِكَ مَنْ يُسَبِّحُ اللهَ فِي الأَرْضِ. ٢٤٣٥ - / ٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: لَقِيَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ الْجَاثَلِيقَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: مَا أَبْعَدَ مَرْكَبَكَ مِنْ مَرْكَبِ الْمَسِيحِ؛ فَإِنَّ الْمَسِيحَ كَانَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَأَنْتَ تَرْكَبُ الْبَغْلَ. فَقَالَ لَهُ الْجَاثَلِيقُ: إِنَّ الْبَغْلَةَ بِنْتَ الْحِمَارِ، وَأَنْتَ تَرْكَبُ الْفَرَسَ، وَنَبِيُّكَ ﷺ كَانَ يَرْكَبُ الْجَمَلَ. ٢٤٣٥ - / ٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٠٧⦘ رُؤِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ يُمَاكِسُ فِي دِرْهَمٍ، فَقِيلَ لَهُ: تُمَاكِسُ فِي دِرْهَمٍ وَأَنْتَ تَجُودُ مِنَ الْمَالِ بِكَذَا وَكَذَا؟ ! فَقَالَ: ذَاكَ مَالِي جُدْتُ بِهِ، وَهَذَا عَقْلِي بَخِلْتُ بِهِ. ٢٤٣٥ - / ٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: ⦗١٠٨⦘ سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: لا تَعْمَلْ شَيْئًا فِي السر تستحي مِنْهُ فِي الْعَلانِيَةِ. ٢٤٣٥ - / ٥ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، نا عِيسَى، نا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى؛ قَالَ: قَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: إِذَا أَكَلْتَ؛ فَاتَّكِئْ عَلَى يَسَارِكَ؛ فَإِنَّ الْكَبِدَ تَقَعُ عَلَى الْمَعِدَةِ فَتَهْضِمُ مَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ. ٢٤٣٥ - / ٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: عَجَبًا لِمَنْ قِيلَ فِيهِ الْخَيْرُ وَلَيْسَ فِيهِ خَيْرٌ؛ كَيْفَ يَفْرَحُ! وَعَجَبًا لِمَنْ قِيلَ فِيهِ الشَّرُّ وَهُوَ فِيهِ؛ كَيْفَ يَغْضَبُ! وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ مَنْ أَحَبَّ نَفْسَهُ عَلَى الْيَقِينِ وَأَبْغَضَ النَّاسَ عَلَى الظُّنُونِ. ⦗١٠٩⦘ وَكَانَ يقال: لا يَغْلِبَنَّ جَهْلَ غَيْرِكَ عِلْمُكَ بِنَفْسِكَ. ٢٤٣٥ - / ٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نصر؛ سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ يَقُولُ: كَفَى جَهْلا أَنْ يَمْدَحَ الْمَادِحُ بِخِلافِ مَا يَعْرِفُ الْمَمْدُوحُ مِنْ نَفْسِهِ. ٢٤٣٥ - / ٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: ذَكَرَ أَعْرَابِيٌّ رَجُلا، فَقَالَ: لا تَرَاهُ الدَّهْرَ إِلا وَكَأَنَّهُ لا غِنَى بِهِ عَنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ أَحْوَجَ إِلَيْهِ، وَإِنْ أَذْنَبْتَ غَفَرَ وَكَأَنَّهُ الْمُذْنِبُ، وَإِنْ أَسَأْتَ إِلَيْهِ أَحْسَنَ وَكَأَنَّهُ الْمُسِيءُ. ٢٤٣٥ - / ٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: ⦗١١٠⦘ مَا خَدَعَنِي أَحَدٌ قَطُّ إِلا غُلامٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ؛ فَإِنِّي خَطَبْتُ امْرَأَةً مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَيُّهَا الأَمِيرُ! لا خَيْرَ لَكَ فِيهَا، إِنِّي رَأَيْتُ رَجُلا قَدْ خَلا بِهَا يُقَبِّلُهَا، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: بَلَى، رَأَيْتُ أَبَاهَا يُقَبِّلُهَا ٢٤٣٥ - / ١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: عِزُّ الشَّرِيفِ أَدَبُهُ. ٢٤٣٥ - / ١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الزِّيَادِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: تَمَنَّ. قَالَ: الْكِفَايَةَ، وَالانْتِقَالَ مِنْ ظِلٍّ إِلَى ظِلٍّ، وَمُحَادَثَةَ الإِخْوَانِ. ٢٤٣٥ - / ١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى الثَّوْرِيِّ بِمَكَّةَ وَقَدْ شَرِبَ دَوَاءً، وَقَدْ أَصَابَهُ فِي رَأْسِهِ رِيحٌ قَدْ تَحَيَّرَ مِنْهَا؛ فَقُلْتُ: مَا فِي الْبَيْتِ مِنْ بَصَلَةٍ؟ فَأَتَيْتُ بِهَا، ⦗١١١⦘ فَشَقَقْتُهَا، فَنَاوَلْتُهَا سُفْيَانَ [الثَّوْرِيَّ] ، فَقُلْتُ: شُمَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! فَشَمَّهُ، فَعَطِسَ وَطَابَتْ نَفْسُهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْمُبَارَكِ! فَقِيهٌ وَطَبِيبٌ.