١٤٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: قَوْلُهُ: أَخْفَرَ ذِمَّةَ اللهِ؛ أَيْ: نَقَضَ ذِمَّةَ اللهِ وَعَهْدَهُ. يُقَالُ: أَخْفَرْتُ فُلانًا إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَهْدٌ أَوْ حِلْفٌ فَنَقَضْتَهُ. وَقَالَ زَيْدُ الْخَيْلِ: (إِذَا أَخْفَرُوكُمْ مَرَّةً كَانَ ذَاكُمْ ... جِيَادًا عَلَى فُرْسَانِهِنَّ الْعَمَائِمُ) ⦗٢٨١⦘ يَقُولُ: إِذَا نَقَضُوا مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِنَ الصُّلْحِ، كَانَ ذَلِكَ النَّقْضُ فُرْسَانًا يُغِيرُونَ عَلَيْكُمْ، وَيُقَالُ أَيْضًا: خَفَرْتَ بِغَيْرِ أَلْفٍ. قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: (مَنْ رَأَيْتَ الْمَنُونَ خَلَّدْنَ أَمْ مَنْ ... ذَا عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يُضَامَ خَفِيرُ) وَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَنَّ الْمُسْلِمَ قَدْ أَخَذَ بِإِسْلامِهِ مِنَ اللهِ عَهْدًا وَذِمَّةً، فَمَنْ ظَلَمَهُ؛ فَقَدْ أَخْفَرَ تِلْكَ الذِّمَّةِ، أَلا تَرَاهُ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ؛ فَهُوَ فِي خُفْرَةِ اللهِ ﷿؟ ! وَقَوْلُهُ ﵁: عَلَيْهِ بَهْلَةُ اللهِ؛ أَيْ: لَعْنَةُ اللهِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران: ٦١] ؟