المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليها
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
٣٤٨ - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَكْرَمَ مُجَالَسَةً مِنَ الْعُتْبِيِّ كَانَ يُؤْذَى فَيَحْتَمِلُ وَمَا سَمِعْتُهُ مُتَبَرِّمًا بِجَلِيسٍ قَطُّ إِلَّا مَرَّةً فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أُغْرِيَ بِهِ رَجُلٌ يُؤْذِيهِ ضُرُوبًا مِنَ الْأَذَى يَقْطَعُ كَلَامَهُ وَيَعْتَرِضُ فِي أَحَادِيثِهِ وَيُسِيءُ الْأَدَبَ عَلَى جُلَسَائِهِ قَالَ فَتَمَثَّلَ الْعُتْبِيُّ يَوْمًا بِقَوْلِ الْعَبَّاسِ بن الْأَحْنَف من // الطَّوِيل // (أَمَا وَالَّذِي أَسْرَى بِلَيْلٍ بِعَبْدِهِ ... وَأَنْزَلَ فُرْقَانًا وَأَوْحَى إِلَى النَّحْلِ) (لَقَدْ وَلَدَتْ حَوَّاءُ مِنْكَ بَلِيَّةً ... عَلَيَّ أُقَاسِيهَا وثِقْلًا مِنَ الثِّقْلِ)