٤٠١٢ - [ح] عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: كَانَ أوَّلُ يَوْمٍ عَرَفْتُ فِيهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ أبِي لَيْلَى، رَأيْتُ شَيْخًا أبيَضَ الرَّأسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ يَتْبَعُ جِنَازَةً، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَني فُلانُ بْنُ فُلانٍ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ أحَبَّ لِقَاءَ الله، أحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ» قَالَ: فَأكَبَّ القَوْمُ يَبكُونَ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكُمْ؟ » فَقَالُوا: إِنَّا نكْرَهُ المَوْتَ، قَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ إِذَا حَضَرَ: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٨، ٨٩] فَإِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ أحَبَّ لِقَاءَ الله، وَاللهُ لِلِقَائِهِ أحَبُّ ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾ [الواقعة: ٩٢، ٩٣]. قَالَ عَطَاءٌ وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «ثُمَّ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ فَإِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ يَكْرَهُ لِقَاءَ الله، وَاللهُ لِلِقَائِهِ أكْرَهُ». أخرجه أحمد (١٨٤٧٢)، وابْنُ أبِي عُمَرَ كما في «المطالب العالية». (٣٢١١)