٦٢٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وحَدِّثوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ ومَنْ كَذَبض عليَّ مُتَعَمِّداً فليتبوأ مقعده من النار) = (٦٢٥٦) [١٠: ١] صحيح. ⦗٨٠⦘ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ: (بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً) أمرٌ قَصَدَ بِهِ الصَّحَابَةَ وَيَدْخُلُ فِي جُمْلَةِ هَذَا الْخَطَّابِ مَنْ كَانَ بِوَصْفِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي تَبْلِيغِ مَنْ بَعْدَهُمْ عَنْهُ ﷺ وَهُوَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ إِذَا قَامَ الْبَعْضُ بِتَبْلِيغِهِ سَقَطَ عَنِ الْآخَرِينَ فَرْضُهُ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ فَرْضِيَّتُهُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِ وَأَنَّهُ مَتَى امْتَنَعَ عَنْ بثِّه خَانَ الْمُسْلِمِينَ فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ فَرْضُهُ وفيه دليل على أَنَّ السُّنَّةَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهَا: الْآيُ إِذْ لَوْ كَانَ الْخَطَّابُ عَلَى الْكِتَابِ نَفْسِهِ دُونَ السُّنَنِ لَاسْتَحَالَ لِاشْتِمَالِهِمَا ـ مَعًا ـ عَلَى الْمَعْنَى الْوَاحِدِ وَقَوْلُهُ ﷺ: (وحدِّثوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ) أمرُ إباحةٍ لِهَذَا الْفِعْلِ مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ إِثْمٍ يَسْتَعْمِلُهُ يُرِيدُ بِهِ: حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُكُمْ فِيهِ وَقَوْلُهُ ﷺ: (وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا) لَفْظَةٌ خُوطِبَ بِهَا الصَّحَابَةُ وَالْمُرَادُ مِنْهُ غَيْرُهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا هُمْ إِذِ اللَّهُ ـ جَلَّ وَعَلَا ـ نزَّه أَقْدَارَ الصَّحَابَةِ عَنْ أَنْ يُتَوَهَّمَ عَلَيْهِمُ الْكَذِبُ وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَنْ يَعْتَبِرَ مَن بَعْدَهُمْ فَيَعُوا السُّنَنَ وَيَرْوُوهَا عَلَى سُنَنِها حذرَ إِيجَابِ النَّارِ لِلْكَاذِبِ عَلَيْهِ صَلَّى الله عليه وسلم