٥٩١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ , عَنْ جَدِّه جَرِيرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَنْصَتَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ , ثُمَّ قَالَ: ((لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً , يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقاب بعض)). = (٥٩٤٠) [٥٢: ٢] صحيح ـ ((الروض)) (٩٢٧) , ((تخريج الْإِيمَانِ)) (٨٦/ ٧٥). قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ: ((لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا))؛ لَمْ يُرِدْ بِهِ: الْكُفْرَ الَّذِي يُخْرِجُ عَنِ الْمِلَّةِ , وَلَكِنَّ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ: أَنَّ الشيء كَانَ لَهُ أَجْزَاءٌ يُطْلَقُ اسْمُ الْكُلِّ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ , فَكَمَا أَنَّ الْإِسْلَامَ لَهُ شُعَبٌ , ويُطلق اسْمُ الْإِسْلَامِ عَلَى مُرْتَكِبِ شُعبة مِنْهَا لَا بالكُلِّيَّةِ , كَذَلِكَ يُطْلَقُ اسْمُ الْكُفْرِ عَلَى تَارِكِ شُعبة مِنْ شُعَبِ الْإِسْلَامِ , لَا الْكُفْرِ كُلِّهِ؛ وَللْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ مُقَدِّمَتان لَا تُقْبَلُ أَجْزَاءُ الْإِسْلَامِ ⦗٣٥٥⦘ إِلَّا مِمَّنْ أَتَى بِمُقَدِّمَتِهِ , وَلَا يَخْرُجُ مِنْ حُكم الْإِسْلَامِ مَنْ أَتَى بجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْكُفْرِ إِلَّا مَن أَتَى بِمُقَدِّمَةِ الْكُفْرِ , وَهُوَ الْإِقْرَارُ وَالْمَعْرِفَةُ , وَالْإِنْكَارُ وَالْجَحْدُ.