١٣١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ قَالَ: فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا لِمَا يَطْلُبُ قُلْتُ: حَكَّ فِي نَفْسِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وكنت امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: ⦗٣٦⦘ نَعَمْ كَانَ يَأْمُرُنَا إذا كنا سفراً أو مسافرين أن لاننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى؟ قَالَ نَعَمْ بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرٍ فَنَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍّ: يَا مُحَمَّدُ فَأَجَابَهُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ كَلَامِهِ قَالَ: هَاؤُمُ قُلْنَا وَيْلَكَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتَكَ فَإِنَّكَ نُهيت عَنْ ذَلِكَ قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقُهُمْ؟ قَالَ: (هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ) ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يحدِّثنا حَتَّى قَالَ: (إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا فَتَحَهُ اللَّهُ لِلتَّوْبَةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فَلَا يُغلقه حتى تطلع الشمس منه) = (١٣٢١) [٧١: ١] حسن صحيح ـ ((التعليق الرغيب)) (١/ ٦٢ و ٤/ ٧٣)، ((الروض النضير)) (٣٦٠).