١٦٩٣ - عنْ أبي عبدِ الرَّحمنِ السُّلَمِيِّ [-وَكَانَ عُثْمَانِيًّا- قَالَ: لـ[حِبَّانَ ٨/ ٥٤] ابن عَطِيَّةَ -وَكَانَ عَلَوِيًّا-: إِنِّى لأَعْلَمُ مَا الَّذِى جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ ٤/ ٣٨ - ٣٩] بَعَثَنِى رسولُ اللهِ ﷺ[أنا] , وأبا مَرْثَدٍ (وفى طريقٍ: والمقدادَ)، والزُّبَيْرَ، وكُلُّنا فارسُ؛ قَالَ: «انطَلِقوا حتى تأْتوا رَوْضَةَ خاخٍ (وفى روايةٍ: حاجٍ)، فإنَّ بِهَا امْرَأَةً (وفي الطريق الأخرى: ظَعِيْنَةً) (١١) منَ المُشْرِكينَ، معها كِتابٌ من حاطِبِ بن أبي بَلْتَعَةَ إلى المشركينَ, [فخُذوهُ منها"، فانْطَلَقْنا تَعادَى بنا خَيْلُنا ٤/ ١٩]، [قالَ: ٧/ ١١٣٤] فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، [وكانَ كَتَبَةُ إلى أهلِ مكَّةَ بمسيرِ رسولِ الله ﷺ إليهم] , فَقُلْنَا: [أخْرجي] الْكِتَابُ [الذي معكِ]. فَقَالَتْ: مَا مَعَنَا [مِن] كِتَابٍ. فَأَنَخْنَا [بها بعيرَ] ها، فَالْتَمَسْنَا [في رحَلِها]، فَلَمْ نَرَ كِتَابًا، فَقُلْنَا: مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، [والذى يُحْلَفُ بهِ]؛ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ (وفى الطريق الأُخرى: أو لَنُلْقِيَنَّ الثِّياب)، فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ؛ أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا (١٢) -وَهْىَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ- فَأَخْرَجَتْهُ (وفى الطريق الأُخرى: مِن عِقاصِها) (١٣)، فَانْطَلَقْنَا بِهَا (وفى روايةٍ بهِ) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (وفى الطريقِ الأخرى: فأَتَيْنا بهِ رسول اللهِ ﷺ, فإذا فيه: مِن حاطِبِ بنِ أبي بلتَعَةَ إلى إلى أُناسٍ مِن المُشْركينَ مِن أهلِ مكَّةَ؛ يُخْبِرُهُم ببعضِ أمرِ رسولِ اللهِ ﷺ)، فقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِى فَلأَضْرِبْ عُنُقَهُ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: «مَا حَمَلَكَ [يا حاطِبٌ!] عَلَى مَا صَنَعْتَ؟». قَالَ: حَاطِبٌ: وَاللَّهِ مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ، [وما غيَّرْتُ ولا بدَّلْتُ] , أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَاّ لَهُ هُنَاكَ مِنْ عَشِيرَتِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ (وفي الطريق الأخرى: يا رسولَ اللهِ! لا تَعْجَلْ عليَّ, إنِّي كُنْتُ امْرَأُ مُلْصَقاً (١٤) في قريشٍ, ولم أكُنْ مِن أنْفُسِها, وكانَ مَن معكَ من المهاجِرينَ لهُم قَراباتٌ بمكَّةَ يَحْمونَ بها أهْلِيهِم وأموالَهُم, فأحْبَبْتُ -إذْ فاتَني ذلكَ مِن النَّسَبِ فيهِم- أنْ أتَّخِذَ