١١١٣١ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ كَانَ يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَجَهَدَ بِالظَّهْرِ جَهْدًا شَدِيدًا، فَشَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا بِظَهْرِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ، فَتَحَيَّنَ بِهِمْ مَضِيقًا، فَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ، فَقَالَ: مُرُّوا بِسْمِ اللهِ، فَمَرَّ النَّاسُ عَلَيْهِ بِظَهْرِهِمْ، فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِظَهْرِهِمُ: اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِى سَبِيلِكَ، إِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، وَعَلَى الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، قَالَ: فَمَا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى جَعَلَتْ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا. قَالَ فَضَالَةُ: هَذِهِ دَعْوَةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ غَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُسَ، فِي الْبَحْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ السُّفُنَ فِي الْبَحْرِ، وَمَا يَدْخُلُ فِيهَا، عَرَفْتُ دَعْوَةَ النَّبِيِّ ﷺ. أخرجه أحمد ٦/ ٢٠ (٢٤٤٥٥) قال: حدَّثنا عِصَام بن خالد الحَضْرَمِي , عن صَفْوَان بن عَمْرو، عن شُرَيْح بن عُبَيْد، فذكره. الزهد والرقاق