٤٨٦٥ - عَنْ أَبِى الْبَخْتَرِىِّ، أَنَّ جَيْشًا مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ، كَانَ أَمِيرَهُمْ سَلْمَانُ الْفَارِسِىُّ، حَاصَرُوا قَصْرًا مِنْ قُصُورِ فَارِسَ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِِ، أَلَا نَنْهَدُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: دَعُونِى أَدْعُهُمْ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَدْعُوهُمْ، فَأَتَاهُمْ سَلْمَانُ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ فَارِسِىٌّ، تَرَوْنَ الْعَرَبَ يُطِيعُونَنِى، فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِى لَنَا، وَعَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْنَا، وَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلَاّ دِينَكُمْ تَرَكْنَاكُمْ عَلَيْهِ، وَأَعْطُونَا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ. قَالَ: وَرَطَنَ إِلَيْهِمْ بِالْفَارِسِيَّةِ؛ وَأَنْتُمْ غَيْرُ مَحْمُودِينَ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سَوَاءٍ. قَالُوا: مَا نَحْنُ بِالَّذِى نُعْطِى الْجِزْيَةَ، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُكُمْ. فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِِ، أَلَا نَنْهَدُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: لَا، فَدَعَاهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَى مِثْلِ هَذَا، ثُمَّ قَالَ انْهَدُوا إِلَيْهِمْ. قَالَ: فَنَهَدْنَا إِلَيْهِمْ، فَفَتَحْنَا ذَلِكَ الْقَصْرَ. أخرجه أحمد ٥/ ٤٤٠ (٢٤١٢٧) قال: حدثنا الزبيري محمد بن عبد الله، حدثنا إسرائيل. وفي ٥/ ٤٤١ (٢٤١٣٥) قال: حدثنا عَفّان، حدثنا حمّاد. وفي ٥/ ٤٤٤ (٢٤١٤٠) قال: حدثنا علي بن عاصم. والتِّرْمِذِيّ" ١٥٤٨ قال: حدثنا قُتَيبة، حدثنا أبو عَوَانة. أربعتهم (إسرائيل، وحماد، وعلي، وأبوعَوَانة) عن عطاء بن الساث، عن أبي البَختَري فذكر. (*) قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: َحَدِيثُ سَلْمَانَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَاّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ. وسمعت محمدا (يعني البخاري) أبو البَختَري لم يدرك سلمان، لم يدرك عليا، وسلمان مات قبل علي. المناقب