٢٩٥٨ - عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَنَّ جَابِرَ ابْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَ؛ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَفَلَ مَعَهُمْ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ يَوْمًا، فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ، يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَظِلُّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، قَالَ جَابِرٌ: فَنِمْنَا بِهَا نَوْمَةً، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُونَا، فَأَتَيْنَاهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفَهُ، وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللهُ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللهُ، فَشَامَ السَّيْفَ، وَجَلَسَ، فَلَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ. أخرجه أحمد ٣/ ٣١١ (١٤٣٨٧). والبُخَارِي (٢٩١٠ و ٢٩١٣ و ٤١٣٤). ومُسْلم ٧/ ٦٢ (٦٠١٥) قال: حدَّثني عَبْد اللهِ بن عَبْد الرَّحْمان الدَّارِمِي، وأبو بَكْر بن إِسْحَاق. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٧١٩ قال: أخبرنا عَمْرو بن مَنْصُور. خمستهم (أحمد، والبُخَارِي، وعَبْد اللهِ، وأبو بَكْر، وعَمْرو) عن الحَكَم بن نافع، أَبي اليَمَان، قال: أخبرنا شُعَيْب، عن الزُّهْرِي، قال: حدَّثني سِنَان بن أَبي سِنَان الدُّؤَلِي، وأَبو سَلَمَة بن عَبْد الرَّحْمان، فذكراه. - أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٠٨٢). والبُخَارِي (٤١٣٩) قال: حدَّثنا محمود. و"مسلم" ٧/ ٦٢ (٦٠١٤) قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد. كلاهما (عَبْد بن حُمَيْد، ومحمود) عن عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ مَنْزِلاً، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ، فَيَسْتَظِلُّونَ تَحْتَهَا، فَعَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ سِلَاحَهُ بِشَجَرَةٍ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى سَيْفِهِ فَأَخَذَهُ، فَسَلَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: اللهُ، قَالَ الأَعْرَابِيُّ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: اللهُ، قَالَ: فَشَامَ الأَعْرَابِيُّ السَّيْفَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ، فَأَخْبَرَهُمْ بِصَنِيعِ الأَعْرَابِيِّ، وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِهِ، لَمْ يُعَاقِبْهُ. - وفي رواية: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ نَجْدٍ، فَلَمَّا أَدْرَكَتْهُ الْقَائِلَةُ، وَهُوَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، وَاسْتَظَلَّ بِهَا، وَعَلَّقَ سَيْفَهُ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الشَّجَرِ يَسْتَظِلُّونَ، وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ دَعَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجِئْنَا، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاخْتَرَطَ سَيْفِي، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، مُخْتَرِطٌ صَلْتًا، قَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللهُ، فَشَامَهُ، ثُمَّ قَعَدَ، فَهُوَ هَذَا، قَالَ: وَلَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. ليس فيه: سِنَان بن أَبي سِنَان. - وأخرجه البُخَارِي ٤/ ٤٨ (٢٩١٣ م) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا إبراهيم بن سَعْد. وفي (٤١٣٥) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، قال: حدَّثني أخي، عن سُلَيْمان، عن مُحَمَّد بن أَبي عَتِيق. و"مسلم" ٧/ ٦٢ (٦٠١٤) قال: حدَّثني أبو عِمْرَان، مُحَمَّد بن جَعْفَر بن زِيَاد، أخبرنا إبراهيم، يَعْنِي ابن سَعْد. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٨٠١ قال: أخبرني مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إبراهيم، قال: حدَّثنا سُلَيْمان، قال: أخبرني إبراهيم. كلاهما (إبراهيم، ومُحَمَّد) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَدْرَكَتْهُمْ الْقَائِلَةُ، فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ، يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، ثُمَّ نَامَ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ؟ قُلْتُ: اللهُ، فَشَامَ السَّيْفَ، فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ، ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ. - وفي رواية: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَأَدْرَكَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَعَلَّقَ سَيْفَهُ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، قَالَ: وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْوَادِي، يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ رَجُلاً أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَأَخَذَ السَّيْفَ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، فَلَمْ أَشْعُرْ إِلَاّ وَالسَّيْفُ صَلْتًا فِي يَدِهِ، فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُ، قَالَ: فَشَامَ السَّيْفَ، فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ، ثُمَّ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. ليس فيه: أبو سَلَمَة بن عَبْد الرَّحْمان.