٤٢٦١ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ، يَعْنِي: ابْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ فَخُمِشَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكُسِرَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَجَاءَهُ عَلِيٌّ ﵁ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ائْتِنِي بِمَاءٍ، فَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي حجفة مِنَ الْمِهْرَاسِ، فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْهُ عَافَهُ، فَجَعَلَ يَغْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ، وَيَقُولُ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ كَلِمُوا وَجْهَ نَبِيِّهِ. ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا مَا صَنَعَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ اثْنَيْ عشر رمحا شرعى فِيهِ. فَأَتَاهُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَنْظُرَ مَا صَنَعْتَ، فَقَالَ ﵁: اقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي السلام، وأخبره بأني بِآخِرِ رَمَقٍ، وَاقْرَأْ عَلَى قَوْمِكَ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنْ هَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ومنكم شفر تطرف، فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لَكُمْ عند الله تعالى. ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ قَالَ: فَهَذَا الْحَدِيثُ يُحَدِّثُهُ الزُّبَيْرُ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا. فَأَعْرَضَ عَنِّي مَرَّةً، فَقُلْتُ مَا أَعْرَضَ عَنِّي إِلَّا مِنْ شَرٍّ هُوَ فِيَّ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا. فَأَعْرَضَ عَنِّي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثلاثا، فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ ﵁: أَنَا آخُذُهُ، فَأَضْرِبَ بِهِ حَتَّى يَنَثَنِيَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، فَأَعْطَاهُ السَّيْفَ، قَالَ الزُّبَيْرُ: فَاتَّبَعْتُهُ لِأَنْظُرَ مَا يَصْ نَعُ؟ فَجَعَلَ لَا يَأْتِي رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ⦗٣٥٢⦘ إِلَّا قَتَلَهُ، فَأَتَى رَجُلًا كَانَ عاطبا فِي الْقِتَالِ، فَقَتَلَهُ، وَأَتَى عَلَى امْرَأَةٍ وَهِيَ تَقُولُ: [البحر المديد] (إِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ ... ونفرش النَّمَارقْ) (أَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ ... فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ) فَشَهَرَ عَلَيْهَا السَّيْفَ، ثُمَّ كَفَّ يَدَهُ عَنْهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا دُجَانَةَ! فَعَلْتَ كَذَا وكذا، حَتَّى أَتَيْتَ الْمَرْأَةَ فَشَهَرْتَ عَلَيْهَا السَّيْفَ، ثُمَّ كَفَفْتَ يَدَكَ عَنْهَا، قَالَ: أَكْرَمْتُ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا.