٣ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵊ بِالْجُمُعَةِ وَهِيَ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ قَالَ هَذِهِ الْجُمُعَةُ قُلْتُ وَمَا الْجُمُعَةُ قَالَ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ قُلْتُ وَمَا لَنَا فِيهَا قَالَ يَكُونُ عِيدًا لَكَ وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدَكَ وَيَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى تَبَعًا لَكَ قُلْتُ وَمَا لَنَا فِيهَا قَالَ لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ إِنْ كَانَ لَهُ فِيهَا قَسْمٌ وَإِلَّا ادَّخَرَ لَهُ عِنْدَهُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِقَسْمٍ أَوْ تَعَوَّذَ بِهِ مِنْ شَرٍّ هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ إِلَّا دَفَعَ عَنْهُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ قُلْتُ وَلِمَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ رَبَّكَ ﵎ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ هَبَطَ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ ثُمَّ حُفَّ الْكُرْسِيُّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بالجوهر ثُمَّ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا ثُمَّ تُحَفُّ الْمَنَابِرُ بِكَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ ثُمَّ يَجِيءُ بِالشُّهَدَاءِ ⦗٦٢٠⦘ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا وَيَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ فَيَجْلِسُونَ عَلَى الْكَثِيبِ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ ثُمَّ يَقُولُ سَلُونِي أُعْطِكُمْ فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا فَيَقُولُ رِضَائِي أُحِلُّكُمْ دَارِي وَأُنِيلُكُمْ كَرَامَتِي فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا فَيُشْهِدُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ قِيلَ فَيُفْتَحُ لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعَ أُذُنٌ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ قَالَ وَذَلِكُمْ مِقْدَارُ انْصِرَافِكُمْ مِنَ الْجُمُعَةِ قَالَ ثُمَّ يَرْتَفِعُ مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ وَهِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ أَوْ دُرَّةٌ حَمْرَاءُ أَوْ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ مِنْهَا غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا مُطَّرِدَةٌ أَنْهَارُهَا رَفِيعَةٌ ثِمَارُهَا مُتَدَلِّيَةٌ لَيْسَ فِيهَا غَمٌّ وَلَا هَمٌّ قَالَ فَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ بِأَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا إِلَى رَبِّهِمْ نَظَرًا وَيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً " [٤] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَفِيهِ " وَنَحْنُ نَدْعُوهُ عِنْدَنَا يَوْمَ الْمَزِيدِ قُلْتُ مَا الْمَزِيدُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ وَجَعَلَ فِيهِ كُثْبَانًا مِنَ الْمِسْكِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةُ نَزَلَ فِيهِ وَقَالَ اكْسُوا عِبَادِي أَطْعِمُوا عِبَادِي اسْقُوا عِبَادِي طَيِّبُوا عِبَادِي ثُمَّ يَقُولُ مَاذَا تُرِيدُونَ قَالُوا نُرِيدُ رِضْوَانَكَ رَبَّنَا فَيَقُولُ قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ فَيَنْطَلِقُونَ وَتَصْعَدُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى الْغُرَفِ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ أَوْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ " هَذَا آخِرُ الْحَدِيثِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ وَإِسْنَادُهُ أَجْوَدُ مِنَ الْأَوَّلِ [٥] وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبَانَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لَمَّا بَيْنَهُنْ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ الْجُمُعَةَ لَتُكَفِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ قَالَ نَعَمْ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَإِنَّ فِيهَا سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَعُرِضَ عَلَيَّ الْأَيَّامُ فَرَأَيْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهَا كَأَنَّهَا مَرْآةٌ بَهَاءً وَنُورًا فَسَرَّنِي ثُمَّ رَأَيْتُ فِيهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ ﵊ فَقَالَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تَقُومُ فِيهَا الْقِيَامَةُ "