٤٦٠٦ - حدَّثنا (١) أبو همام (٢)، ثنا حماد بن أسامة، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي الحواري (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قيل: يا رسول الله ﷺ أَنُفْضِي إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّةِ كَمَا نُفْضِيْ إليهن في الدنيا؟ قال ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسُ محمَّد بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفْضِي الْغَدَاةَ الْوَاحِدَةَ إِلَى مائة عذراء". ٤٦٠٦ - درجته: الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، فيه زيد بن الحواري العمي، وهو ضعيف. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٦) وقال: "رواه أبو يعلى وفيه زيد بن أبي الحواري، وقد وثق على ضعف، وبقية رجاله ثقات". وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٢)، وقال: "رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف زيد العمي". تخريجه: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٣٢٦: ٢٤٣٦)، حدَّثنا أبو همام به. وأخرجه هنَّاد في الزهد (١/ ٨٧: ٨٨)، عن أبي أسامة (حماد بن أسامة) عن هشام بن حسان به بنحوه، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٣٧٤)، والبيهقي في البعث والنشور (٣٦٥). فالخلاصة أن مدار الحديث على زيد العمي وهو ضعيف. وذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٣٦٧) وقال: "رجاله ثقات غير زيد فهو ضعيف". = = وللحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قيل: يا رسول الله ﷺ، أنفضي إلى نسائنا في الجنة؟ قال: "إي والذي نفسي بيده إن الرجل ليفضي في اليوم الواحد إلى مائة عذراء". أخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٩٨: ٣٥٢٥)، والطبراني في الصغير (٢/ ٦٨: ٧٩٥)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٧٣)، كلهم من طريق حسين بن علي الجعفي عن زائدة عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (وهذا لفظ البزّار ولفظ غيره بنحوه). وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٧) وقال: "رواه البزّار والطبراني، ورجال هذه الرواية رجال الصحيح غير محمَّد بن ثواب وهو ثقة". وذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٣٦٧) وقال: "فالسند صحيح، ولا نعلم له علة". قلت: وقد أعل أبو حاتم وأبو زرعة حديث أبي هريرة ﵁، ففي العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٢١٣) "سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه حسين الجعفي عن زائدة، عن هشام، عن محمَّد، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ! كَيْفَ نفضي إلى نسائنا في الجنة؟ فقالا: هذا خطأ إنما هو هشام بن حسان، عن زيد العمي، عن ابن عباس، قلت لأبي: الوهم ممن هو؟ قال من حسين". وعلى كل فإن معنى الحديث ورد في أحاديث أخرى منها حديث زيد بن أرقم، وحديث أبي أمامة، وحديث أبي هريرة ﵃، تقدم تخريجها في الحديث المتقدم برقم (٤٦٠٣)، وعليه فإن الحديث بهذه الشواهد حسن لغيره، والله تعالى أعلم.