٢ - فيه أبو إسحاق السبيعي، وهو مدلس من المرتبة الثالثة، لم يصرح بالسماع. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٧١)، وقال: "رواه أبو يعلى وفيه محمَّد بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف". قلت: هذا وهم من الهيثمي, لأنه محمَّد بن الحسن هو الأسدي، وليس محمَّد بن الحسن بن زبالة. وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٦/ ٧١٣)، وقال:"وروى أبو يعلى بإسناد حسن، عن عبد الله بن الزبير تسمية بعض الكذابين المذكورين"، فذكره بلفظه. = = وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٢٤)، وقال: "رواه أبو يعلى بإسناد حسن". قلت: فيه تدليس أبي إسحاق السبيعي وقد عنعن، وتلميذه شريك النخعي ضعيف، وعليه فالإِسناد ضعيف، إلَّا أن يحمل الحسن في قولهما بأنه لغيره، والله أعلم. تخريجه: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٩٧: ٦٨٢٠)، ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٧٣) في ترجمة محمَّد بن الحسن الأسدي، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ١٠٤)، كتاب الأمراء عن محمَّد بن الحسن الأسدي، به، بعضه، ولفظه: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا منهم العنسي، ومسيلمة، والمختار". قلت: الحديث ضعيف بهذا الإِسناد كما تقدم، إلَّا أن له شواهد صحيحة بمعناه، وهذا المتن يشتمل على ثلاثة أمور ورد ذكرها متفرقًا في أحاديث أخرى، لذا أورد كل واحد منها على حدة. أولًا- إخبار النبي ﷺ بخروج ثلاثين كذابًا من أمته: روى هذا الخبر عن عدد مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ منهم أبو هريرة، وجابر بن سمرة، وثوبان مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.