٢ - ثلاثة من رواته -مع أن كُلاًّ منهم صدوق إلا أنه يتشيع- وهم ثعلبة (كما تقدم في ترجمته)، وعليّ بن قادم، والأجلح بن عبد الله الكنْدي كما في التقريب (٤٠٤: ٤٧٨٥) و (٩٦: ٢٨٥). = = تخريجه: هذا الحديث رواه عن علي ﵁ اثنان هما ثعلبة بن يزيد وأبو إدريس الأودي: أما حديث ثعلبة فمداره على حبيب بن أبي ثابت، واختلف عليه في إسناده علي وجهين: الوجه الأول: عنه، عن ثعلبة، عن عليّ ﵁ كما عند أبي بكر. الوجه الثاني: عنه، عن ثعلبة، عن أبيه يزيد، عن عليّ ﵁ كما عند الحارث. ورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٠٣: ٢٥٦٩) عن هارون بن سفيان، عن علي بن قادم، عن شريك، عن الأجلح، عن حبيب، به بنحوه. قال البزّار: وأحسبه غلط إنما هو عن عليّ ... فذكره ثم قال: قد رواه فطر بن خليفة وغيره، عن حبيب، عن ثعلبة، عن عليّ ﵁. قلت: ولا يمتنع أن يكون حبيب رواه بالوجهين معًا فيكون ثعلبة سمعه من أبيه عن عليّ ﵁ ثم سمعه من عليّ ﵁، مباشرة، والله أعلم. وأما حديث أبي إدريس فرواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٤٠)، عن أبي حفص عمر بن أحمد الجمحي، عن عليّ بن عبد العزيز، عن عمرو بن عون، عن هشيم به ولفظه: إن مما عَهِدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: "أَنَّ هذه الأمة ستغدر بي بعده". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. قلت: بل فيه أبو إدريس الأودي وهو مجهول الحال. ومع أن الحديث ضعيف بالنظر إلى كل طريق على حدة لكن بالنظر إلى الطريقين معًا فالحديث حسن لغيره، والله أعلم.