٣٨١٢ - حدّثنا (١): مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي مُزَرِّدٍ عَنْ عبد الله بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن أبيه، عن أبي طلحة ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجُوعَ، فَخَرَجْتُ حتى أتيت أم سليم ﵂ وهي أم أنس بن مالك ﵃ (٢)، كانت تحت مالك أبي أَنَسٍ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنِّي عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ (٣) عندي شيء، وأشارت بكفها. فقال لها: اصنعي وانعمي، فأرسلت أنسًا ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ (٤): سَارِّهِ فِي أُذُنِهِ، وَادْعُهُ. فَلَمَّا أَقْبَلَ أنس ﵁. [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ]: (٥) أرسلك أَبُوكَ يَدْعُونَا يَا بُنَيَّ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ ﷺ لأصحابه ﵃ اذهبوا باسم الله. قال: فأدبر أنس ﵁ يشتد حتى أتى (٦) أبا طلحة ﵁. فقال: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قد أتاك في الناس. قال ﵁: فَخَرَجْتُ أَنَا وَهُوَ حَتَّى لَقِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْبَابِ عَلَى مستراح الدرجة. فقلت: يا رسول الله ﷺ. مَاذَا صَنَعْتَ بِنَا، إِنَّمَا عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الجوع، فصنعنا لك شيئًا تأكله. قال ﷺ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ، قَالَ: فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَمَعَهَا فِي الصَّحْفَةِ بِيَدِهِ، ثم أصلحها، فقال ﷺ، هل من؟ -كأنه يعني الأدم- قال: فأتوه ﷺ بِعُكَّةٍ فِيهَا شَيْءٌ أَوْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَقَالَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ. فَأَسْلَتَ مِنْهَا السَّمْنُ، ثُمَّ قَالَ ﷺ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً عَشَرَةً، فَأَكَلُوا كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْفَضْلِ الَّذِي فَضَلَ: كُلُوا أَنْتُمْ وَعِيَالُكُمْ فَأَكَلُوا وشبعوا. ٣٨١٢ - درجته: حسن لحال محمد بن عبّاد، وشيخه، وشيخ شيخه. وقد ذكره البوصيري في (الإِتحاف ٣/ ق ٤٠ ب)، وسكت عليه. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٠٩)، باب معجزته ﷺ في الطعام: رواه أبو يعلى والطبراني وزاد (هم زهاء مائة)، ورجالهما رجال الصحيح. اهـ.