٣٣٣٢ - وحدثنا (١) هُشيم، ثنا " [أَبُو بَلْج] (٢) الْفَزَارِيُّ (٣)، ثنا [ثُوير] (٤) مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ ابن عمر ﵁: " اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينِ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينِ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، محمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ، اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، [وصلِّ] (٥) عَلَى محمَّد وَعَلَى آلِ محمَّد، كَمَا صَلَّيت عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مجيد". ٣٣٣٢ - الحكم عليه: الأثر بهذا الإِسناد ضعيف، لوجود ثُوير بن أبي فاختة. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٢ أ) مختصر، ونسبه لأحمد بن مَنيع، ثم قال: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود، رواه ابن أبي عمر، وأبو يعلى، وابن ماجه موقوفًا، بإسناد حسن، ورواه الحاكم مرفوعًا. تخريجه: ذكره السخاوي في القول البديع (ص ٦٤)، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع في مسنده، وسبطه البغوي في فوائده عنه، ومن طريقه النُّميري بسند ضعيف. = = وأخرجه المحاملي في الأمالي (ص ٢٨٧) قال: ثنا إبراهيم بن مُجَشِّر، ثنا هُشيم به، بلفظ قريب. ولفظه: "اللهم اجعل صلاتك وبركاتك على سيد المسلمين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ، اللَّهُمَّ ابعثه يوم القيامة مقامًا يغبطه به الأولون والآخرون، صلَّى الله عَلَى محمَّد وَعَلَى آلِ محمَّد، كَمَا صَلَّيت على إبراهيم، إنك حميد مجيد". وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٥٨) قال: حدّثنا يحيى الحِمّاني قال: ثنا هُشيم به، بلفظه، وقال: "سيد المسلمين"، بدل: "سيد المرسلين"، ودون: "إنك حميد مجيد". وفي سنده: يونس مولى بني هاشم قال: قلت لعبد الله بن عَمرو، أو ابن عَمرو، أو ابن عمر -على الشك-. ويشهد له حديث ابن مسعود موقوفًا، أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٩٣) واللفظ له، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٥٧)، وأبو يعلى (٩/ ١٧٥)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٢١)، والدارقطني في العلل (٥/ ١٥)، وأبو نُعيم في الحلية (٤/ ٢٧١)، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٢٠٨)، وفي الدعوات (ص ١١٩)، والشجري في الأمالي (١/ ١٢٥)، كلهم من طريق المسعودي عن عون بن عبد الله، عن أبي فاختة، عن الأسود بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قال: "إذا صَلَّيتم على رسول الله ﷺ، فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه"، قال: فقالوا له: فعلِّمنا، قال: "قولوا: اللهم اجعل صلاتك ورحمتك وبركاتك عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينِ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينِ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، محمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ، ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صَلِّ عَلَى محمَّد وَعَلَى آلِ محمَّد، كَمَا صَلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". = = وذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٠٥)، ثم قال: رواه ابن ماجه موقوفًا بإسناد حسن. وقال البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٢ أ) مختصر: رواه ابن أبي عمر، وأبو يعلى، وابن ماجه موقوفًا بإسناد حسن، ورواه الحاكم مرفوعًا. وذكره السخاوي في القول البديع (ص ٧٤)، ثم قال: وإسناد الموقوف حسن، بل قال الشيخ علاء الدين مغلطاي: إنه صحيح، لكن قد تعقب بعض المتأخرين على المنذري حيث حسَّنه بما حاصله: كيف يكون حسنًا وفي إسناده المسعودي، وقد قال ابن حبّان: إنه اختلط بأخرة، ولم يتميز حديثه الأوّل من الآخر، فاستحق الترك. قلت: إسناده صحيح، والمسعودي وإن كان قد اختلط بأخرة، إلَّا أن النُّقَّاد قد ميزوا حديثه، فمن روى عنه قبل الاختلاط، فحديثه صحيح، ومن روى عنه بعد الاختلاط، فحديثه ضعيف والله أعلم، وممن روى عنه قبل الاختلاط جعفر بن عون، كما في رواية البيهقي في الدعوات. وأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢١٣)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٢٢)، وأبو نُعيم في الحلية (٤/ ٢٧١) من طريق عون بن عبد الله، عن رجل، عن الأسود بن يزيد به، بلفظ قريب. وفيه إبهام شيخ عون بن عبد الله، ولعله أبو فاختة، كما في الطريق الأولى، والله أعلم. وأخرجه الحاكم (١/ ٢٦٩)، من طريق رجل من بني الحارث، عن ابن مسعود، مرفوعًا، فذكر آخره. ولفظه: "إذا تشهّد أحدكم في الصلاة، فليقل: اللهم صَلّ على محمَّد وعلى آل محمَّد، وبارك على محمَّد وعلى آل محمَّد، وارحم محمدًا وآل محمَّد، كما صَلَّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". وبهذا الشاهد يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.