٢٨٣٣ - حدّثنا عباد بن عباد: حدّثنا عبد الله بن هلال، حدّثنا صَاحِبٌ لَنَا ثِقَةٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مازال جبريل ﵇ يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه سيجعل له (١) حدًا إذا بلغوا عتقوا. ٢٨٣٣ - الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف لضعف عبد الله بن هلال وجهالة شيخه. وللحديث شاهدان: الأوّل حديث عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ومنه: "ما زال جبريل يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب له أجلًا أو وقتًا إذا بلغه عتقه". رواه البيهقي في السنن كتاب النفقات باب ما جاء في تأديبهم (٨٥/ ١١) وفي الشعب باب الإحسان إلى المماليك (٦/ ٣٦٩: ٨٥٥٤) من طريق الليث بن سعد، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن محمَّد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة. فقال البيهقي في الشعب: صحيح على شرط البخاريُّ ومسلم. ورمز له السيوطي بالحسن. قلت: الحكم عليه بأنه على شرط البخاريُّ ومسلم فيه نظر لأنه وإن كان صحيح السند لكنه شاذ أو منكر، وقد قال الألباني في الإرواء برقم (٨٩١) هي زياد شاذة أو منكرة، فقد رواه محمَّد بن رمح، به دونها أخرجه ابن ماجه ورواه يحيي بن سعيد، به دونها وكذلك لم ترد في حديث مجاهد عن عائشة ولا في شيء من طرق الصحابة الآخرين. انتهى. قلت: ولعل ترك الشيخين وغيرهما في الصحاح مع أن السند واحد من أجل شذوذ هذه الزيادة، فإن لم تكن هذه الزيادة شاذة فليس في الدنيا حديث شاذ. والشاهد الثاني حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: = = "مازال جبريل ﵇ يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب به أجلًا ثم يعتقه". رواه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٣٥) في ترجمة الحسن بن علي الهاشمي ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٢٦٥: ١٢٥٥) من طريق الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة. الحسن بن علي النوفلي الهاشمي، قال أبو حاتم: ليس بقوي منكر الحديث ضعيف الحديث روى ثلاث أحاديث أو أربعة ونحوها مناكير، قال الحاكم: يحدث عن أبي الزناد أحاديث موضوعة.