٢٣٨٤ - حَدَّثَنَا (١) إِسْحَاقُ، ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ لَيْلَى قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ، فَاعْتَزَلَ بَعْضٌ مِنْ ثُمِّهِ (٢)، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا بَالُهُمْ؟ قَالَ (٣): صِيَامٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُؤْكَلُ عِنْدَهُ إلَّا صلَّت عَلَيْهِ الملائكة". ٢٣٨٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٠/٢]، وقال: "رواه أبو يعلى مرسلًا". وفي الحاشية: "ليلى ذكرها ابن حبّان في الثقات وعدّها الذهبي في التابعين". قلت: صورة الإرسال الذي إسناد أبي يعلى لا تتحقق، فإن ليلى تخبر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عليها وأنها هي التي أتته بطعام، ولعل هذا الوهم منشؤه من "شريك" حيث لم يتابعه أحد على روايته هكذا. ولم أجد الحديث من هذا الوجه في المطبوع من مسند أبي يعلى، فلعله في الرواية المطولة التي لم تطبع. والحديث أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٢/ ٢٤٢) كتاب الصيام، باب (١٩٩) الصائم إذا أكل عنده (رقم ٣٢٦٨)، قال: أنبأ علي بن حجر قال: أنبأ شَرِيكٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ لَيْلَى أن النبي ﷺ قال:"الصائم إذا أُكل عنده صلت عليه الملائكة". هكذا رواه مرسلًا بدون ذكر القصة. وأخرجه كذلك (برقم ٣٢٦٧)، قال: أنبأ محمَّد بن عبد الأعلى قال: حدّثنا خالد. قال: حدّثنا شعبة عن حبيب، عن ليلى جدة حبيب، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عليها فأتته بطعام. فقال لها: "كلي". فقالت: إني صائمة، فقاد: "إن الصائم إذا أُكل عنده صلَّت عليه الملائكة حتى يفرغوا". = = قلت: هكذا في المطبوع "عن ليلى جدة حبيب"، وهو خطأ مطبعي، والصواب كما في تحفة الأشراف (١٣/ ٩٢) "عن ليلى عن جدة حبيب، به"، وعليه فتكون هذه الرواية موافقة لما سيأتي من الطرق عن شعبة. وقد رُوي الحديث موصولًا من طريق حبيب بن زيد الأنصاري عن ليلى، عن أم عمارة نسيبة بنت كعب الأنصارية، وله عن حبيب طريقان: