١٤ - رواية عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ذكرها محقق محلل الدارقطني في هامش (٣/ ٩٧)، ونسبها إلى "ابن سمعون الواعظ في أماليه من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (٦٥/ ١، ٢). قلت: وعبد الله صدوق كما في التقربب (ص ٣٢٩: ٣٦٩٩). قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٦٧): "وسألتهما -يعني أبا حاتم، وأبا زرعة- عن حديث رواه عبد الوهاب .. فذكره. قال: "فقالا: أخطأ عبد الوهاب في هذا الحديث، إنما هو عن جعفر، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مرسل". = = قال الدارقطني في العلل (٣/ ٩٨): "وكان جعفر بن محمَّد ربما أرسل هذا الحديث، وربما وصله عن جابر لأن جماعة من الثقات حفظوه، عن أبيه، عن جابر، والحكم يوجب أن يكون القول قولهم أنهم زادوا وهم ثقات، وزيادة الثقة مقبولة". وتعقبه الألباني في الإرواء (٨/ ٣٠٥)، فقال: "فإن كان يعني" بالثقات "الذين أشار إليهم غير حميد بن الأسود، وهشام بن سعد ممن لا خلاف في ثقتهم فالقول ما قال، وإلا فالمرسل هو الأصح كما قال من تقدمه، والله أعلم. قلت: تابع عبد الوهاب في روايته موصولًا عن جابر من الثقات كل من: مالك بن أنس، وأبو ضمرة أنس بن عياض، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وعبيد الله بن عمر. أما مالك فقد اختلف عليه فيه -كما سبق- والصواب فيه ترجيح المرسل على الموصول، وكذا اختلف على أنس بن عياض فيه، فتبقى متابعة محمَّد بن جعفر، وعبد الله بن عمر تدلان على صحة هذه الطريق لا سيما بعد اعتضادها ببقية المتابعات التي لا ينزل أصحابها عن درجة الصدوق، وان كان المرسل أشهر -كما سبق- وأذكر لكنه لا يمنع من صحة هذه الطريق، والله أعلم.