١٨٥٠ - حدثنا داود بن المحبر، ثنا عباد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عن جابر ﵁، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: مَن عمِلَ عملَ قومِ لوطٍ، فاقتلوه. ١٨٥٠ - تخريجه: أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٢/ ٥٦٦: ٥١٧) طبعة المدينة بلفظه. وأخرجه الدوري في كتاب ذمّ اللواط (١٦٢: ٦٦) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (١٦٥: ٤٣٣) من طريق يحيى بن أيوب، كلاهما عن عبّاد بن كثير به بلفظه. والترمذي في سننه، أبواب الحدود، باب ما جاء في اللوطي (٤/ ٥٨: ١٤٥٧)، وقال: "هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه"، وابن ماجه في سننه، كتاب الحدود، باب من عمل عمل قوم لوط (٢/ ٨٥٦: ٢٥٦٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٥٧)، وقال: "صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي"، والدوري في كتاب ذمّ اللواط (١٣٩: ٢١) و (١٥٧: ٥٥) و (١٩٢: ١٤٢) و (١٩٣: ١٤٣) و (١٩٤: ١٤٩) كلهم من طرق عن القاسم بن عبد الواحد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ به بلفظ: "إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط" بألفاظ متقاربة. قلت: ولحديث الباب شاهد من حديث ابن عباس عند الأربعة وغيرهم. رواه أبو داود في سننه، كتاب الحدود، باب فيمن عمل عمل قوم لوط (٤/ ١٥٨: ٤٤٦٢). والترمذي في سننه، كتاب الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي (٤/ ٥٧: ١٤٥٦)، وقال: "إنما يعرف هذا الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ من هذا الوجه. والنسائي في الكبرى في الرجم، باب فيمن عمل عمل قوم لوط (٤/ ٣٢٢: ٧٣٣٧). = = وابن ماجه في سننه، في الحدود، باب من عَمِلَ عَمَل قوم لوط (٢/ ٨٥٦: ٢٥٦٣). كلهم من طريق عبد العزيز الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به". ولفظ النسائي في الكبرى: "لعن الله من عمل عمل قوم لوط"، كرّرها ثلاث مرَّات. ورواه أيضًا أحمد في المسند (١/ ٣٠٠) بنحوه مع زيادة، والبيهقي في السنن "الكبرى" كتاب الحدود، باب ما جاء في حدّ اللوطي (٧/ ٢٣٢). وابن الجارود في المنتقى (٢٨٧: ٨٢٠). والحاكم في المستدرك، كتاب الحدود (٤/ ٣٥٥)، وقال: "صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي"، كلهم من طريق سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو به، وفي عمرو هذا الكلام يسير وحديثه حسن. قال الترمذي في علله الكبير (٢/ ٦٢٢): "سألت محمدًا -يعني البخاري- عن حديث عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، فقال: عمرو بن أبي عمرو، صدوق، ولكن روى عن عكرمة مناكير، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع عن عكرمة". ينظر: التهذيب (٨/ ٨٢). وقد توبع عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة بداود بن الحصين: أخرجه أحمد في مسنده بتحقيق شاكر (٤/ ٢٥٦، ٢٥٧)، وقال شاكر: "إسناده حسن". وصحّح الألباني في الإرواء (٨/ ١٧) طريق ابن عباس. وابن المحبر اتهمه بالوضع غير واحد من الأئمة كأحمد والدارقطني وابن حبّان وغيرهم، وعليه فداود هذا من المتروكين. وعبّاد: هو ابن كثير الثقفي، الظاهر من أقوال أئمة النقد كالبخاري والنسائي وغيرهما أنه متروك -والله أعلم-. =