٣٩٣ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ (٢)، ثنا محمد بن إسحاق، قال (٣): سمعت أبا [سعد] (٤) الخَطْمي يقول (٥): سمعت جابر بن عبد الله ﵄ يُحَدِّثُ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، صلى به وبجابر (٦) -أو جبار- ابن صَخْرٍ، فَأَقَامَهُمَا خَلْفَهُ). * أَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، عن جابر ﵁، بغير هذا السياق (٧). ٣٩٣ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٥ ب)، كتاب الإمامة، باب فيمن يلي الإِمام ومتى يقوم الإِمام، وعزاه لمسدد. ورواه ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٠٣ أ)، كتاب الإمامة، ذكر قيام الاثنين خلف الإِمام. من طريق موسى بن هارون، ثنا عاصم بن عمر بن علي المقدمي، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، به، فذكر مثله، إلَّا أنه قال: وبجبار بن صخر -ولم يشك-. وعاصم بن عمر بن علي المقدمي، لا بأس به -تعجيل المنفعة (ص ٢٠٤) -.= = ورواه أحمد (٣/ ٣٢٦)؛ وابن خزيمة (٣/ ١٨: ١٥٣٥)، كتاب الصلاة، جماع أبواب قيام المأمومين خلف الإِمام، باب قيام الاثنين خلف الإِمام. من طريق أبي بكر الحنفي، نا الضحاك بن عثمان، حدثني شرحبيل، وهو ابن سعد أبو سعد، قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ يقول: (قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يُصَلِّي المغرب فجئته فقمت إلى جنبه عن يساره، فنهاني فجعلني عن يمينه، ثم جاء صاحب لي فصففنا خلفه، فصلى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، في ثوب واحد مخالفًا بين طرفيه). والضحاك بن عثمان، صدوق ربما وهم. ورواه أحمد (٣/ ٤٢١)؛ والطبراني في الكبير (٢/ ٢٧٠: ٢١٣٧). من طريق حسين بن محمد، ثنا أبوأويس -وسقطت لفظة: (أبو) من المسند- ثنا شرحبيل بن سعد، عن جبار بن صخر الأنصاري أحد بَنِي سَلَمَةَ قَالَ: ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وهو بطريق مكة: من يسبقنا ... الحديث. وفيه: ثم قام يصلي فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فحولني عن يمينه فصلينا فلم يلبث يسيرًا أن جاء الناس). هذا لفظ أحمد. ولفظ الطبراني: (صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فأقامني عن يمينه). قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٩٥): وفيه شرحبيل بن سعد، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وأبو أويس: هو عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، صدوق، يهم. (التقريب ص ٣٠٩). ومدار هذه الطرق كلها على شرحبيل بن سعد، وهو ضعيف، واختلط بأخرة، وقد اضطرب في هذا الحديث، فمرة يرويه عن جابر بن عبد الله، ومرة عن جبار بن صخر، ويزيد وينقص في ألفاظه -كما مر-. وقد صح هذا الحديث -كما بَيَّن الحافظ-، من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄.= = رواه مسلم مطولًا، ورواه غيره أخصر منه -وقد سبق تخريجه في حديث رقم (٣٩٠) -. وفي اعتبار الحافظ هذا الحديث من الزوائد وقفة؛ فكل ما فيه من الزيادة على حديث عبادة بن الوليد بن عبادة، عن جابر -المخرج في مسلم، وأبي داود- هو الشك في المصلي مع جابر بن عبد الله هل هوجابر -أو جبار- ابن صخر، وقد رواه أحمد أيضًا من طريق شرحبيل كما مر، وشرط الحافظ- كما في مقدمته (٢/ ٢٣) -: ذِكْرُ كُلِّ حَدِيثٍ وَرَدَ عَنْ صِحَابِيٍّ لَمْ يُخَرِّجْهُ الْأُصُولُ السَّبْعَةُ مِنْ حَدِيثِهِ، وَلَوْ أَخْرَجُوهُ، أَوْ بَعْضُهُمْ مِنْ حَدِيثِ غَيْرِهِ مَعَ التَّنْبِيهِ عليه. اهـ.