٣٤ - حدثنا (١) محمد بن بكَّار (٢)، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبي ميمونة، عن أنس ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا انْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ تَبَاعَدَ حَتَّى (٣) لَا يَرَاهُ أحدٌ (٤). ٣٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف، (كتاب الطهارة، باب الإبعاد لقضاء الحاجة، ص ٢٤: ١٥)، وعزاه لأبي يعلى فقط، وضعفه بعطاء بن أبي ميمونة. ولم أجد من أخرجه عن عطاء بن أبي ميمونة بهذا الوجه غير أبي يعلى في مسنده. لكن الحديث رواه عن عطاء، شعبة، وروح بن القاسم، وإسماعيل بن علية وخالد الحذاء، بغير هذا اللفظ، بل لفظهم: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ: إِذَا خرج لحاجته، أجيء أنا وغلام بإداوة من ماء). فأخرجه من طريق شعبة: البخاري ومسلم والنسائي. وأخرجه من طريق روح بن القاسم: البخاري ومسلم. وأخرجه من طريق خالد الحذاء: مسلم وأبو داود. انظر: فتح الباري (١/ ٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٢، ٣٢١)، ومسلم (١/ ٢٢٧)، وأبو داود (١/ ٣٨)، والنسائي (١/ ٤٢). وبناءً على هذا -يظهر والله أعلم- أن يوسف بن عطية قد غلط في هذا الحديث، وهو أهل لذلك، فقد سبق أن ذكرت أنه متروك، منكر الحديث، فمثله لا يقابل هؤلاء الجبال في الحفظ، كيف لا وإن أحدهم ليساوي في الضبط والإتقان مائة من مثل يوسف، بل أكثر، وربما انطبق عليه هنا وصف ابن حبان له حين قال:= = كان ممن يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الموضوعة بالأسانيد الصحيحة ويحدث بها، لا يجوز الاحتجاج به بحال. المجروحين (٣/ ١٣٤). غير أن حديث الباب جاء له متابع من طريق عطاء الخراساني عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: (كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سفر، فتنحى لحاجته، ثم جاء فدعا بوضوء فتوضأ). أخرجه ابن ماجه (١/ ١٢٠) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا عمرو بن عبيد عن عمر (في السنن محمد، صوبته من تحفة الأشراف (١/ ٢٨٨) ابن المثنى، عن عطاء الخراساني، به. وهذا إسناد ضعيف، بسبب: