١٣٧٠ - (١٩) [حسن] وعن عتبة بن عبدٍ السلمي ﵁ -وكان من أصحاب النبي ﷺ؛ أن رسول الله ﷺ قال: "القتلى ثلاثة: رجل مؤمنٌ جاهدَ بنفسِه ومالهِ في سبيل الله؛ حتى إذا لقِيَ العدوَّ قاتلهم حتى يقتل. فذلك الشهيدُ الممتحَنُ (¬١) في جنة الله تحت عرشه، لا يفضلُه النبيون إلا بفضل درجة النبوة. ورجل فرِقَ على نفسه من الذنوب والخطايا، جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدوَّ قاتل حتى يقتل، فتلك مُمَصْمِصَة محتْ ذنوبه وخطاياه، إنّ السيفَ محّاءٌ للخطايا، وأُدخِلَ من أي أبواب الجنة شاء؛ فإن لها ثمانية أبواب، ولجهنمَ سبعةُ أبوابٍ، وبعضها أفضل من بعض. ورجل منافقٌ جاهد بنفسه وماله، حتى إذا لقي العدوَّ قاتل في سبيل الله ﷿ (¬١) حتى يقتل، فذلك في النار؛ إن السيفَ لا يمحو النفاق". رواه أحمد بإسناد جيد، والطبراني وابن حبان في "صحيحه" -واللفظ له-، والبيهقي. (¬٢) (الممتحَن) بفتح الحاء المهملة: هو المشروح صدره (¬٣)، ومنه: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾؛ أي: شرحها ووسعها. وفي رواية لأحمد: "فذلك [الشهيد] (¬٤) المفتخر في خيمة الله تحت عرشه". ولعله تصحيف. و (فِرَق) بكسر الراء؛ أي: خاف وجزع. و (المُمَصْمِصَة) بضم الميم الأولى، وفتح الثانية، وكسر الثالثة، وبصادين مهملتين: هي الممحَّصة المكفرة.