عمدة الأحكام - ت الزهيري
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
٣٢٢ - عن سُبَيعة الأسلميّة؛ أَنَّها كانت تحت سعدِ بن خَوْلةَ -وهو في (٣) بني عامر بن لؤي، وكان ممن شهد بدرًا- فتوفي عنها (١) في حَجَّةِ الوَدَاع، وهي حامِلٌ. فلم تَنْشَبْ أن وضعتْ حمْلَها بعد وفاتِهِ، فلما تعلَّتْ من نفَاسِها تجمَّلتْ للخُطَّاب، فدخلَ عليها أبو السَّنابل بن بَعْكَكٍ -رجلٌ من بني عبد الدار- فقالَ لها: ما لي أراكِ مُتجمِّلةً؟ لعلك تَرْجِين النكاح! والله ما أنتِ بناكحٍ حتى تمُرَّ عليك أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ. قالت سُبيعة: فلما قال لي ذلك، جمعتُ عليَّ ثيابي حين أمسيتُ، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ فسألتُه عن ذلك؟ فأفتانِي: بأنِّي قد حللتُ حين وضعتُ حملي، وأمرَني بالتزويج إِن بدا لي. قال ابنُ شهابٍ: ولا أرى بأسًا أن تتزوّج حين وضعتْ -وإن كانتْ في دمِها- غير أن لا يقربُها زوجُها حتى تطهُرَ (٢).