الأموال لابن زنجويه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأموال لابن زنجويه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

١٧٠٦ - قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَكُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ أُخِذَتْ فِيهَا حُقُوقٌ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ تِلْكَ الْحُقُوقُ، فَلَمْ يَدْعُهُمْ ذَلِكَ إِلَى إِسْقَاطِ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَازِمٌ , لَا يُزِيلُهُ شَيْءٌ وَلَكِنَّهُمْ قَدَرُوا ذَلِكَ الْمَالَ بِغَيْرِهِ , إِذَا كَانَ أَيْسَرَ عَلَى مَنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ فَكَذَلِكَ أَمْوَالُ التِّجَارَةِ , إِنَّمَا كَانَ الْأَصْلُ فِيهَا أَنْ تُؤْخَذَ الزَّكَاةُ مِنْهَا أَنْفَسِهَا , فَكَانَ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ضَرَرٌ مِنَ الْقَطْعِ وَالتَّبْعِيضِ فَكَذَلِكَ تَرَخَصُوا فِي الْقِيمَةِ , وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فِي تِجَارَتِهِ , فَقَوَّمَ مَتَاعَهُ فَبَلَغَتْ زَكَاتُهُ بِقِيمَةِ ثَوْبٍ نَامٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ مَمْلُوكٍ , فَأَخْرَجَهُ بِعَيْنِهِ , فَجَعَلَهُ زَكَاةَ مَالِهِ , كَانَ عِنْدَنَا مُحْسِنًا مُؤَدِّيًا لِلزَّكَاةِ , وَإِنْ كَانَ أَخَفَّ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ قِيمَةً مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ، فَعَلَى هَذَا أَمْوَالُ التِّجَارَةِ عِنْدَنَا، وَعَلَيْهِ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الزَّكَاةَ فَرْضٌ وَاجِبٌ فِيهَا وَأَمَّا الْقَوْلُ الْآخَرُ , فَلَيْسَ مِنْ مَذَاهِبِ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَنَا , وَإِنَّمَا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِي الْعُرُوضِ وَالرَّقِيقِ وَغَيْرِهَا , إِذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ ⦗٩٥٠⦘، وَسَقَطَ عَنْهَا إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِهَا؛ لِأَنَّ الرَّقِيقَ وَالْعُرُوضَ إِنَّمَا عُفِيَ عَنْهَا فِي السُّنَّةِ إِذَا كَانَتْ لِلِاسْتِمْتَاعِ وَالِانْتِفَاعِ بِهَا، وَلِهَذَا أَسْقَطَ الْمُسْلِمُونَ الزَّكَاةَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْعَوَامِلِ , فَأَمَّا أَمْوَالُ التِّجَارَةِ فَإِنَّمَا هِيَ لِلنَّمَاءِ وَطَلَبِ الْفَضْلِ , فَهِيَ فِي هَذِهِ الْحَالِ تُشْبِهُ سَائِمَةَ الْمَوَاشِي الَّتِي يُطْلَبُ نَسْلُهَا وَزِيَادَتُهَا , فَوَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ لِذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تُزَكَّى عَلَى سُنَّتِهَا؟ فَزَكَاةُ التِّجَارَاتِ عَلَى الْقِيَمِ , وَزَكَاةُ الْمَوَاشِي عَلَى الْفَرَائِضِ , فَاجْتَمَعَا جَمِيعًا فِي الْأَصْلِ عَلَى وجُوبِ الزَّكَاةِ , ثُمَّ رَجَعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ فِي الْفَرْعِ إِلَى سُنَّتِهَا فَهَذَا مَا فِي زَكَاةِ التِّجَارَاتِ إِذَا كَانَتْ أَعْيَانُهَا حَاضِرَةً عِنْدَ أَهْلِهَا , فَإِذَا كَانَ مَعَ هَذَا دُيُونٌ , فَإِنَّ فِي زَكَاةِ الدَّيْنِ إِذَا كَانَ مِنْ تِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِ تِجَارَةٍ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ مِنَ الْفُتْيَا , تَكَلَّمَ بِهَا السَّلَفُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا: فَأَحَدُهَا: أَنْ يُعَجِّلَ زَكَاةَ الدَّيْنِ مَعَ الْمَالِ الْحَاضِرِ , إِذَا كَانَ عَلَى الْأَمْلِيَاءِ، وَالثَّانِي: أَنْ يُؤَخِّرَ زَكَاتَهُ إِذَا كَانَ غَيْرَ مَرجُوٍّ حَتَّى يَقْبِضَ , ثُمَّ يُزَكِّي بَعْدَ الْقَبْضِ لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ وَالثَّالِثُ: أَنْ لَا يُزَكِّيَ إِذَا قَبَضَ , وَإِنْ أَتَتْ عَلَيْهِ سِنُونَ إِلَّا زَكَاةً وَاحِدَةً وَالرَّابِعُ: أَنْ تَجِبَ زَكَاتُهُ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ , وَتَسْقُطُ عَنْ رَبِّهِ الْمَالِكِ لَهُ ⦗٩٥١⦘ وَالْخَامِسُ: إِسْقَاطُ الزَّكَاةِ عَنْهُ اَلْبَتَّةَ , فَلَا تَجِبُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا , وَإِنْ كَانَ عَلَى ثِقَةٍ مَلِيءٍ وَفِي هَذَا كُلِّهِ أَحَادِيثُ، فَأَمَّا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.