١٦٦١ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَنْ يَحْسِبَ الْأَقَلَّ، بِقِيمَتِهِ وَسِعْرِهِ يَوْمَئِذٍ، فَهَذَانِ قَوْلَانِ , وَأَمَّا الْقَوْلُ الثَّالِثُ فَأَنْ يَجْعَلَ قِيمَةَ الدَّنَانِيرِ عَشَرَةً عَشَرَةً إِذَا ضَمَّهَا , وَإِنْ كَانَ السِّعْرُ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وَأَمَّا الْقَوْلُ الرَّابِعُ: فَأَنْ تَكُونَ الدَّنَانِيرُ هِيَ الْمَضْمُومَةَ إِلَى الدَّرَاهِمِ بِقِيمَتِهَا أَبَدًا، إِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنَ الدَّرَاهِمِ أَوْ أَكْثَرَ وَأَمَّا الْقَوْلُ الْخَامِسُ: فَأَسْقَطَ الزَّكَاةَ مِنَ الْمَالَيْنِ جَمِيعًا , فَلَا يَكُونُ فِيهِمَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ الدَّرَاهِمُ مِائَتَيْنِ , وَالدَّنَانِيرُ عِشْرِينَ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَجْهٌ يَحْتَمِلُهُ , فَأَمَّا مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْحِصَصِ فَيَقُولُ: إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى الْمَالِ الزَّكَاةُ فِي ذَاتِهِ , وَلَا يَتَحَوَّلُ حَقٌّ لَزِمَهُ إِلَى غَيْرِهِ , فَلِذَلِكَ لَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ , وَهَذِهِ حُجَّةٌ لِإِبْرَاهِيمَ , وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَأَمَّا الَّذِي ذَهَبَ إِلَى ضَمِّ الْأَقَلِّ إِلَى الْأَكْثَرِ , فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُمَا مَالًا وَاحِدًا , يَقُولُ: رَأَيْتُ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ ثَمَنًا لِلْأَشْيَاءِ , وَلَا تَكُونُ الْأَشْيَاءُ ثَمَنًا لَهُمَا وَرَأَيْتُهُمَا مَعَ هَذَا لَا يَحِلُّ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ نَسْأً , فَدَلَّنِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا نَوْعٌ وَاحِدٌ , فَأَضُمُّ الْأَقَلَّ إِلَى الْأَكْثَرِ لِسِعْرِهِ , فَهَذِهِ حُجَّةُ الشَّعْبِيِّ فِيمَا نَرَى وَبِهِ كَانَ يَأْخُذُ الْأَوْزَاعِيُّ ⦗٩٣٠⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ