١٦١١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ , أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ قَدْ مَلَكَ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ مِنَ الْمَالِ , مَا تَجِبُ فِي مِثْلِهِ الصَّدَقَةُ , وَذَلِكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ , أَوْ عِشْرُونَ دِينَارًا , أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ , أَوْ ثَلَاثُونَ مِنَ الْبَقَرِ , أَوْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْغَنَمِ , فَإِذَا مَلَكَ ⦗٩١١⦘ وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ , مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ إِلَى آخِرِهِ , فَالصَّدَقَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ النَّاسِ جَمِيعًا وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ: نِصَابَ الْمَالِ , وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يُسَمُّونَهُ: أَصْلَ الْمَالِ فَإِنْ حَالَ الْحَوْلُ , وَالْمَالُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ النِّصَابِ وَالْأَصْلِ , فَإِنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ قَالَ: عَلَيْهِ فِي الْمَاشِيَةِ زَكَاةُ جَمِيعِ مَا فِي يَدَيْهِ