١٥٢٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْوَجْهُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ، مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ؛ لِأَنَّ الْعُدْوَانَ لَا يُؤْمَنُ مِنَ الْمُصَّدِّقِ، كَمَا أَنَّ الْفِرَارَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَا يُؤْمَنُ مِنْ رَبِّ الْمَالِ فَأَوْعَزَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمَا جَمِيعًا وَهُوَ بَيِّنٌ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، حِينَ حَدَّثَ عَنْ مُصَدِّقِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِيَ عَهْدِي أَنْ لَا أُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا أَجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ فَقَدْ أَوْضَحَ لَكَ هَذَا أَنَّ النَّهْيَ لِلْمُصَّدِّقِ , وَقَوْلُهُ «حَذَارِ الصَّدَقَةِ» يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ النَّهْيَ لِأَرْبَابِ الْمَالِ فَإِذَا كَانَتِ الْمَاشِيَةُ بَيْنَ خَلِيطَيْنٍ، فَإِنَّ فِيهِمَا بَيْنَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ اخْتِلَافًا فِي التَّأْوِيلِ فِي الْفُتْيَا، مَعَ آثَارٍ جَاءَتْ بِتَفْسِيرِهَا حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ