الأموال لابن زنجويه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
٥٩١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ فِي أَهْلِ الصُّلْحِ أَنَّهُ لَا يَضَعُ عَنْهُمْ شَيْئًا فَلَا أُرَاهُ أَرَادَ إِلَّا مَادَامُوا مُطِيقِينَ وَلَوْ عَجَزُوا لَخَفَّفَ عَنْهُمْ بِقَدْرِ طَاقَتِهِمْ؛ لَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا شَرَطَ «لَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ» وَلَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِمْ لَا يُنْقَصُوا إِذَا كَانُوا عَاجِزِينَ عَنِ الْوَظِيفَةِ وَأَمَّا كِتَابُ مُعَاوِيَةَ إِلَى وَرْدَانَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْقِبْطِ، فَإِنَّمَا نَرَى كَانَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِصْرَ كَانَتْ عِنْدَهُ عَنْوَةً؛ فَلِهَذَا اسْتَجَازَ الزِّيَادَةَ وَكَانَتْ عِنْدَ وَرْدَانَ صُلْحًا فَكَرِهَ الزِّيَادَةَ فَلِهَذَا اخْتَلَفَا وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا كَانَ مِنَ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي افْتِتَاحِهَا