الأموال لابن زنجويه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
٣٠١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَشَبَّهَ قَوْمٌ هَذَا، بِمَا صَنَعَ عُمَرُ بِالسَّوَادِ، فِيمَا يَرْوُونَ عَنْهُ فِي النَّخْلِ وَالشَّجَرِ. وَلَيْسَ يُشْبِهُ هَذَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ مُعَامَلَةٌ كَالْمُزَارَعَةِ، وَهِيَ الَّتِي يُسَمِّيهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمُسَاقَاةَ، إِنَّمَا هِيَ عَلَى بَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَإِنْ خَرَجَ شَيْءٌ كَانَ لَهُمْ شَرْطُهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ فَلَا شَيْءَ ⦗٢٣٠⦘ لَهُمْ، وَالَّذِي يَحْكُونَ عَنْ عُمَرَ قَبَالَةٌ بِشَيْءٍ مُسَمًّى، فَلِهَذَا أَنْكَرْنَا أَنْ يَكُونَ عُمَرُ فَعَلَهُ وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلي الله على سيد الأولين والآخرين محمد وآله أجمعين، وسلم تسليماً.