١٥١- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ التَّمِيمِيُّ أَبُو عَمْرُو، قَالَ: حدَّثَنَا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز الْكوفِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ، حَتَّى يَعْدِلَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ، فَيَسْتَغِيثُونَ بالطعام، فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ مِنْ ضَرِيْعٍ، لا يسمن، وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ، فَيَسْتَغِيثُونَ بالطعام، فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ، فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُجِيزُونَ الْغَصَصَ في الدنيا بِالشَّرَابِ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشَّرَابِ، فَيُرْفَعُ إِلَيْهِمُ الحَمِيمُ في كَلَالِيبِ الحَدِيدِ، قَالَ: فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وُجُوهِهِمْ شَوَتْ وُجُوهَهُمْ، فَإِذَا دَخَلَتْ بُطُونَهُمْ قَطَّعَتْ مَا فِي بُطُونِهِمْ، فَيَقُولُونَ: ادْعُوا خَزَنَةَ جَهَنَّم، فيدعون خزنة جهنم، أَنْ ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ ، قَالَ: فيقولون: أَلَمْ تأتكم رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى ﴿قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَاّ فِي ضَلَالٍ﴾ ، [١٦/أ] قَالَ: فَيَقُولُونَ: ادْعُوا مَالِكًا، قَالَ: فيدعون: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ ، قَالَ: فَيُجِيبُهُم: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ . قال: فَقَالَ الأَعْمَشُ: أُنبئتُ أَنَّ بَيْنَ دُعَائِهِمْ وَبَيْنَ إِجَابَته إِيَّاهُمْ أَلْفَ عَامٍ قَالَ، فَيَقُولُونَ: ادْعُوا رَبَّكُمْ فَلَا أَحَدَ أخَيْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ، قال: فَيَقُولُونَ: ﴿قالوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ ، قَالَ: فيقول: ﴿اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ . قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَئِسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْخُذُونَ فِي الزَّفِيرِ وَالحَسْرَةِ وَالوَيْل.