٢٦٠٣٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَهِيَ أَنْجَالٌ وَغَرْقَدٌ، فَاشْتَكَى آلُ أَبِي بَكْرٍ، فَاسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي عِيَادَةِ أَبِي، فَأَذِنَ لِي، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ (١) كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ قَالَتْ: قُلْتُ: هَجَرَ وَاللهِ أَبِي. ثُمَّ أَتَيْتُ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ، فَقُلْتُ: أَيْ عَامِرُ، كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ … إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فُوقِهِ قَالَتْ: فَأَتَيْتُ بِلَالًا، فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ، كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ: أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِفَخٍّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ فَأَتَيْتُ (١) رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ. قَالَ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، وَحَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ، كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ، وَانْقُلْ عَنَّا (٢) وَبَاءَهَا إِلَى خُمٍّ وَمَهْيَعَةَ " (٣).