١٨١٦٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْجَامِعِ، فَإِذَا عَمْرُو بْنُ وَهْبٍ الثَّقَفِيُّ قَدْ دَخَلَ مِنَ النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى، فَالْتَقَيْنَا قَرِيبًا مِنْ وَسَطِ الْمَسْجِدِ، فَابْتَدَأَنِي (١) بِالْحَدِيثِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا سَاقَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ، فَابْتَدَأَنِي بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَزَادَهُ فِي نَفْسِي تَصْدِيقًا الَّذِي قَرَّبَ بِهِ الْحَدِيثَ. قَالَ: قُلْنَا: هَلْ أَمَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁؟ قَالَ: نَعَمْ كُنَّا فِي سَفَرِ كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا كَانَ من السَّحَرِ (١)، ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُنُقَ رَاحِلَتِهِ، وَانْطَلَقَ فَتَبِعْتُهُ، فَتَغَيَّبَ عَنِّي سَاعَةً، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: " حَاجَتَكَ؟ " فَقُلْتُ: لَيْسَتْ لِي حَاجَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ شَامِيَّةٌ، فَضَاقَتْ، فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَعَلَى الْخُفَّيْنِ. ثُمَّ لَحِقْنَا النَّاسَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَؤُمُّهُمْ، وَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً، فَذَهَبْتُ لِأُوذِنَهُ، فَنَهَانِي، فَصَلَّيْنَا الَّتِي أَدْرَكْنَا، وَقَضَيْنَا الَّتِي سُبِقْنَا بِهَا (٢).